330

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

تقضي ديني وتنجز وعدي [1] وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي، وتعلمهم من تأويل القرآن ما لم يعلموا، وتجاهدهم على التأويل كما جاهدتهم على التنزيل.

ومن المناقب عن نافع مولى عائشة قال: كنت غلاما أخدمها، فكنت إذا كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندها أكون قريبا أعاطيها، قال: فبينما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذات يوم عندها إذ جاء جاء فدق الباب، قال: فخرجت إليه فإذا جارية معها إناء مغطى، قال:

فرجعت إلى عائشة فأخبرتها، فقالت: أدخلها، فدخلت فوضعته بين يدي عائشة فوضعته عائشة بين يدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجعل يأكل وخرجت الجارية، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ليت أمير المؤمنين وسيد المسلمين وإمام المتقين عندي يأكل معي، فجاء جاء فدق الباب، فخرجت إليه فإذا هو علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: فرجعت فقلت:

هذا علي؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): أدخله، فلما دخل قال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): مرحبا وأهلا لقد تمنيتك مرتين حتى لو أبطأت علي لسألت الله عز وجل أن يأتي بك اجلس فكل معي.

ومن المناقب عن أنس بن مالك قال: بينما أنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ قال: يطلع الآن، قلت: فداك أبي وأمي من ذا؟ قال: سيد المسلمين وأمير المؤمنين وخير الوصيين وأولى الناس بالنبيين، قال: فطل علي، ثم قال لعلي: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى.

وعن الحافظ ابن مردويه عن داود بن أبي عوف قال: حدثني معاوية ابن ثعلبة الليثي قال: ألا أحدثك بحديث لم يختلط؟ قلت: بلى، قال: مرض أبو ذر فأوصى إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فقال بعض من يعوده: لو أوصيت إلى أمير المؤمنين عمر لكان أحمل لوصيتك من علي، فقال: والله لقد أوصيت إلى أمير المؤمنين حق أمير المؤمنين، والله إنه للربيع الذي يسكن إليه، ولو قد فارقكم لقد أنكرتم الناس وأنكرتم الأرض، قال: قلت: يا أبا ذر إنا لنعلم أن أحبهم إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أحبهم إليك، قال: أجل، قلنا: فأيهم أحب إليك؟ قال: هذا الشيخ المضطهد المظلوم حقه يعني علي بن أبي طالب (عليه السلام).

وعن أبي ذر من طريق أخرى من كتاب المناقب قال معاوية بن ثعلبة الليثي: مرض أبو ذر رضي الله عنه مرضا شديدا حتى أشرف على الموت، فأوصى إلى علي بن أبي

Página 335