233

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

ونعى إليهم نفسه، وقال: قد حان مني خفوق من بين أظهركم ونادى بأعلى صوته:

ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: اللهم بلى، فقال على النسق، وقد أخذ بضبعي علي (عليه السلام) فرفعهما حتى رؤي بياض إبطيهما: من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وانصر من نصره واخذل من خذله، ثم نزل وصلى الظهر وأمر عليا أن يجلس في خيمة بإزائه، وأمر المسلمين أن يدخلوا عليه فوجا فوجا فيهنئونه بالمقام، ويسلموا عليه بإمرة المؤمنين، ففعلوا ذلك وأمر ازواجه ونساء المسلمين به ففعلته، وأظهر عمر بذلك سرورا كاملا وقال فيما قال: بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، واستأذن حسان رحمه الله في الإنشاد فأذن له فأنشد @HAD@ :

يناديهم يوم الغدير نبيهم

بخم واسمع بالرسول مناديا

وقد تقدم ذكري لهذه القصة والأبيات آنفا بألفاظ قريبة من هذه أو مثلها.

فهذه مقاماته وحروبه ومشاهده في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على سبيل الاختصار والإجمال.

حروبه أيام خلافته (عليه السلام)

فأما حروبه في زمن خلافته (عليه السلام ) ومواقفه التي تزلزلت لبأسها ثوابت الإقدام، ومقاماته التي دفعته إليها الأقدار في مقاتلة بغاة الإسلام، وحروبه التي أنذره بها رسول الله فعرفت من قتله إياهم مشكلات الأحكام، واشتبه الحق فيها على قوم فقعدوا عن نصرته، فندموا في الدنيا على التخلف عن الإسلام، وأن سلموا في الاخرى من العذاب فلن يسلموا من التعنيف والملام وثبات جأشه الذي هو أثبت من ثبير [1]، وسطوة بأسه التي تضطرم في الحروب اضطرام السعير، وأفعاله التي تشهد بها وقعة الجمل ويوم النهروان وليلة الهرير فأنا أذكرها على عادتي في الاختصار وسبيلي في الاقتناع بجمل الأخبار.

فمن ذلك وقعة الجمل

والمجتمعون لها لما رفضوا عليا (عليه السلام) ونقضوا بيعته ونكثوا عهده، وغدروا به

Página 238