218

Descubrimiento del Desconsuelo

كشف الغمة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes

الجاهلية تحت قدميك، فخرج حتى جاءهم ومعه مال قد بعثه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فرد إليهم الدماء وما أصيب من الأموال؟ حتى إنه ليدي ميلغة الكلب [1] حتى إذا لم يبق لهم شيء من دم أو مال إلا أداه، بقيت معه بقية من المال، فقال لهم: هل بقي لكم شيء من دم أو مال؟ قالوا: لا، قال: فإني أعطيكم هذه البقية احتياطا لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مما لا نعلم ولا تعلمون، ففعل ورجع إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخبره، فقال: أصبت وأحسنت، ثم قام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاستقبل القبلة قائما شاهرا يديه حتى إنه ليرى بياض ما تحت منكبيه وهو يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد ثلاث مرات.

[غزوة حنين]

ثم كانت غزوة حنين، فاستظهر فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكثرة الجمع، فخرج ومعه عشرة آلاف من المسلمين، فظن أكثرهم أن لن يغلبوا لما شاهدوا من كثرة جمعهم وعددهم وعدتهم، وأعجب أبا بكر الكثرة يومئذ فقال: لن نغلب اليوم من قلة، فكان الأمر بخلاف ما ظنوه وعانهم أبو بكر [2]، فلما التقوا لم يلبثوا وانهزموا بأجمعهم، ولم يبق مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا تسعة من بني هاشم، وعاشرهم أيمن بن أم أيمن، وقتل رحمه الله وثبت التسعة الهاشميون ورجعوا بعد ذلك وتلاحقوا، وكانت الكرة لهم على المشركين، فأنزل الله في إعجاب أبي بكر بالكثرة:{/~{ @HAD@ /

ثم وليتم مدبرين. ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين

[3] يريد عليا (عليه السلام) ومن ثبت معه من بني هاشم، أمير المؤمنين وثمانية: العباس بن عبد المطلب عن يمين رسول الله، والفضل بن العباس عن يساره، وأبو سفيان بن الحارث ممسك بسرجه عند نفر بغلته، وأمير المؤمنين بالسيف بين يديه، ونوفل بن حرث، وربيعة بن الحرث، وعبد الله بن الزبير بن عبد المطلب، وعتبة ومعتب ابنا أبي لهب حوله وفي ذلك يقول مالك بن عبادة الغافقي @HAD@ :

لم يواس النبي غير بني

هاشم عند السيوف يوم حنين

Página 223