تُرْسَانِ، وَكَانَ سَعْدٌ رَامِيًا، فَكَانَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا بِالتُّرْسَيْنِ يُغَطِّي جَبْهَتَهُ، فَنَزَعَ لَهُ سَعْدٌ بِسَهْمٍ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ رَمَاهُ، فَلَمْ يُخِطْ هَذِهِ مِنْهُ، يَعْنِي: جَبْهَتَهُ، وَانْقَلَبَ، وَأَشَالَ بِرِجْلِهِ، فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، قَالَ: قُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكَ؟ قَالَ: مِنْ فِعْلِ الرَّجُلِ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلا سَعْدٌ، وَلا نَعْلَمُ لَهُ إِلا هَذَا الإِسْنَاد.
١٨٠٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي الْمُخْتَارِ، عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّ النَّاسَ تَفَرَّقُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الأَحْزَابِ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَهُ إِلا اثْنَا عَشَرَ رَجُلا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا جَاثِمٌ مِنَ النَّوْمِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ الْيَمَانِ، قُمْ فَانْطَلِقْ إِلَى عَسْكَرِ الأَحْزَابِ، فَانْظُرْ إِلَى حَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا قُمْتُ إِلَيْكَ إِلَّا حَيَاءً مِنَ الْبَرْدِ، قَالَ: انْطَلِقْ يَا ابْنَ الْيَمَانِ، فَلا بَأْسَ عَلَيْكَ مِنَ بَرْدٍ وَلا حَرٍّ، حَتَّى تَرْجِعَ إِلَيَّ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى آتِيَ عَسْكَرَهُمْ، فَوَجَدْتُ أَبَا سُفْيَانَ يُوقِدُ النَّارَ فِي عُصْبَةٍ حَوْلَهُ، وَقَدْ تَفَرَّقَ الأَحْزَابُ عَنْهُ، فَجِئْتُ حَتَّى أَجْلِسَ فِيهِمْ، فَحَسَّ أَبُو سُفْيَان أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنْ غَيْرِهِمْ، فَقَالَ: لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِيَدِ جَلِيسِهِ، قَالَ: فَضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَمِينِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِيَدِي عَلَى الَّذِي عَنْ يَسَارِي فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ، فَلَبِثْتُ فِيهِمْ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قُمْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيّ ﷺ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَأَوْمَى إِلَيَّ أَنِ ادْنُ، فَدَنَوْتُ حَتَّى أَرْسَلَ عَلَيَّ مِنَ الثَّوْبِ الَّذِي كَانَ