وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ رِمْيَتَهُ، إِيها سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»، فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ سَدِّدْ رِمْيَتَهُ، وَأَجِبْ دَعْوَتَهُ، إِيها سَعْدُ»، حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْ كِنَانَتِي، بَثَّ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كِنَانَتَهُ، فَنَاوَلَنِي سَهْمًا لَيْسَ فِيهِ رِيشٌ، فَكَانَ أَشَدَّ مِنْ غَيْرِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنَّ الَّتِي رَمَى بِهَا سَعْدٌ يَوْمَئِذٍ أَلْفُ سَهْمٍ.
قَالَ الْبَزَّارُ: لا نَعْلَمُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ.
١٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، حَدَّثَنِي رجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا بَقِيَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ إِلا أَرْبَعَةٌ، أَحَدُهُمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: فَأَيْنَ كَانَ عَلِيٌّ؟ قَالَ: كَانَ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ.
١٧٩١ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْن طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، قَالَ: ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا بِإِنْسَانٍ خَلْفِي كَأَنَّهُ طَائِرٌ، فَلَمْ أَشْعُرْ أَنْ أَدْرَكَنِي، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَة بْنُ الْجَرَّاحِ، وَإِذَا طَلْحَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، صَرِيعًا، قَالَ: دُونَكُمْ أَخُوكُمْ فَقَدْ أَوْجَبَ، فَتَرَكْنَاهُ، وَأَقْبَلْنَا عَلَى