432

Kanz Akbar

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editor

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Ubicación del editor

بيروت

الجزء الخامس
فصل (٣٢): عدم جواز الهجر المسلم للتهمة مداومة للصفاء والمحبة
ولا يجوز الهجر بخبر الواحد بما يوجب الهجر. نص عليه الإمام أحمد في رواية أبي مزاحم موسى بن عبيد الله بن يحيى فقال: حدثني أبو مكرم الصفار: فقال حدثنا مثنى بن جامع الأنباري. قال: ذكر أبو عبد الله هذا الحديث عن النبي ﷺ أنه كان لا يأخذ بالقرف (التهمة) ولا يصدق أحد (على) أحد. فقال إلى هذا أذهب أنا وهذا مذهبي.
قلت وهذا الحديث رواه ابن بطة وجماعة من حديث الحسن البصري. قال كان النبي ﷺ لا يأخذ بالقرف (التهمة) ولا يصدق أحدًا على أحد. القرف -بالفتح والتحريك- الغيبة والتهمة.
قال الجوهري: قرفت الرجل أي عبته. ويقال هو يقرف بكذا أي يرمي به ويتهم فهو مقروف. انتهى.
وفي سنن أبي داود، والترمذي من حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال لأصحابه: (لا يبلِّغني أحد منكم عن أحد من أصحابي شيئًا فإني أحبُّ أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر).
وروى نحوه ابن بطة -أيضًا- وغيره من حديث زيد بن أسلم، عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ألا لا يبلغني أحد ما أكره، فإني أحب أن أخرج إليكم وليس في قلبي على أحد شيء).

1 / 446