206

Kanz Akbar

الكنز الأكبر من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لابن داود الحنبلي

Editor

د. مصطفى عثمان صميدة، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية بكلية أصول الدين بالقاهرة

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م.

Ubicación del editor

بيروت

بالمظنة: ما يتعرض الإنسان به لوقوع المعمية - غالبًا - بحيث لا يقدر على الانفكاك عنها، فإذا هي - على التحقيق- حسبة على معصية موجودة لا على معصية منتظرة انتهى والله أعلم.
فصل - (١٥): الشرط الثالث من شروط المنكر:
الشرط الثالث: أن يكون المنكر ظاهر للمنكر من غير تجسس. فقد أمرنا أن نجري أحكام الناس على الظواهر من غير استكشاف عن الأمور الباطنة. قال الله - تعالى -: ﴿فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم إن الله غفور رحيم﴾.
وفي الصحيحين، وسنن الدارقطني من حديث عبد الله بن عمر ﵄ -أن رسول الله ﷺ قال: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا اله إلاّ الله وأن محمدًا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموا لهم إلاّ بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى).
وفي الصحيحين- أيضًا - وسنن النسائي، وابن ماجه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا اله إلاّ الله فمن قال: لا اله إلاّ الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله).
وفي سنن النسائي من حديث النعمان بن بشير ﵁ قال: (كنا مع النبي ﷺ فجاءه رجل ذات يوم فساره) فقال: اقتلوه. ثم قال: أشهد أن لا إله إلاّ الله. قالوا: نعم لكنه يقولها تعوذًا. فقال رسول الله: (لا تقتلوه، فإني إنما أمرت أن أقاتل الناس

1 / 220