El completo en la historia
الكامل في التاريخ
Editor
عمر عبد السلام تدمري
Editorial
دار الكتاب العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
الْعَاصِ حِينَ سَمِعَ بِالْمُسْلِمِينَ فَلَقِيَهُمْ، وَنَزَلُوا بِأَجْنَادَيْنِ وَعَسْكَرُوا عَلَيْهِمْ، فَبَعَثَ الْقُبُقْلَارُ عَرَبِيًّا إِلَى الْمُسْلِمِينَ يَأْتِيهِ بِخَبَرِهِمْ، فَدَخَلَ فِيهِمْ وَأَقَامَ يَوْمًا وَلَيْلَةً ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا وَرَاءَكَ؟ فَقَالَ: بِاللَّيْلِ رُهْبَانٌ وَبِالنَّهَارِ فُرْسَانٌ، وَلَوْ سَرَقَ ابْنُ مَلِكِهِمْ قَطَعُوهُ، وَلَوْ زَنَى رُجِمَ لِإِقَامَةِ الْحَقِّ فِيهِمْ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَنِي لَبَطْنُ الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ لِقَاءِ هَؤُلَاءِ عَلَى ظَهْرِهَا.
وَالْتَقَوْا يَوْمَ السَّبْتِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ وَهُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، وَقُتِلَ الْقُبُقْلَارُ وَتَذَارِقُ، وَاسْتُشْهِدَ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، مِنْهُمْ: سَلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَهَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ، وَنُعَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّحَامُ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ، وَقِيلَ: بَلْ قُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ، وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ
قَالَ: ثُمَّ جَمَعَ هِرَقْلُ لِلْمُسْلِمِينَ فَالْتَقَوْا بِالْيَرْمُوكِ، وَجَاءَهُمْ خَبَرُ وَفَاةِ أَبِي بَكْرٍ وَهُمْ مُصَافُّونَ، وَوِلَايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَكَانَتْ هَذِهِ الْوَقْعَةُ فِي رَجَبٍ. هَذِهِ سِيَاقَةُ الْخَبَرِ
وَكَانَ فِيمَنْ قُتِلَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ، وَلَهُ صُحْبَةٌ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَهُوَ مِنْ مُهَاجَرَةِ الْحَبَشَةِ، وَقُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ، وَمِمَّنْ قُتِلَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ، وَقِيلَ: قُتِلَ بِمَرْجِ الصُّفَّرِ، وَقِيلَ: مَاتَ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسٍ.
وَفِيهَا قُتِلَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، وَقُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ، شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ.
وَفِيهَا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَهْمٍ الْقُرَشِيُّ الْعَدَوِيُّ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ يَوْمَ الْفَتْحِ.
وَفِيهَا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بَعْدَ أَنْ قَتَلَ جَمْعًا مِنَ الرُّومِ فِي الْمَعْرَكَةِ، وَكَانَ عُمْرُهُ يَوْمَ مَاتَ النَّبِيُّ ﷺ نَحْوَ ثَلَاثِينَ سَنَةً.
وَفِيهَا قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الطُّفَيْلِ الدَّوْسِيُّ، وَهُوَ الْمُلَقَّبُ بِذِي النُّورِ، وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ، قَدِيمَ الْإِسْلَامِ، هَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ.
2 / 261