El completo en la historia
الكامل في التاريخ
Editor
عمر عبد السلام تدمري
Editorial
دار الكتاب العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
يَدَيِ السَّيْفُ؟ قَالَ: لَا، يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنْكَ، فَرَدَّ السَّيْفَ إِلَيْهِ.
وَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ امْرَأَةً مِنْهُمْ، وَكَانَ زَوْجُهَا غَائِبًا، فَلَمَّا أَتَى أَهْلَهُ أُخْبِرَ الْخَبَرَ، فَحَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُهَرِيقَ فِي أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دَمًا، وَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا اللَّيْلَةَ؟ فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَأَقَامَا بِفَمِ شِعْبٍ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ، وَحَرَسَ الْأَنْصَارِيُّ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَقَامَ يُصَلِّي، وَجَاءَ زَوْجُ الْمَرْأَةِ فَرَأَى شَخْصَهُ، فَعَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ، فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَأَصَابَهُ، فَنَزَعَهُ وَثَبَتَ يُصَلِّي، ثُمَّ رَمَاهُ بِالثَّالِثِ فَوَضَعَهُ فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَيْقَظَ صَاحِبَهُ وَأَعْلَمُهُ، فَوَثَبَ، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَلِمَ أَنَّهُمَا عَلِمَا بِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! أَلَا أَيْقَظْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَأُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ أَعْلَمْتُكَ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا خَوْفِي أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا.
وَقِيلَ: إِنَّ هَذِهِ الْغَزْوَةَ كَانَتْ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ مِنَ الْهِجْرَةِ.
[ذِكْرُ غَزْوَةِ بَدْرٍ الثَّانِيَةِ]
وَسُمِّيَتْ أَيْضًا غَزْوَةَ السَّوِيقِ.
وَفِي شَعْبَانَ مِنْهَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَدْرٍ لِمِيعَادِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ حَتَّى نَزَلَ بَدْرًا، فَأَقَامَ عَلَيْهَا ثَمَانِيَ لَيَالٍ يَنْتَظِرُ أَبَا سُفْيَانَ، وَخَرَجَ أَبُو سُفْيَانَ فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، وَقِيلَ: إِلَى عُسْفَانَ، ثُمَّ رَجَعَ وَرَجَعَتْ قُرَيْشٌ مَعَهُ، فَسَمَّاهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ جَيْشَ السَّوِيقِ، يَقُولُونَ: إِنَّمَا خَرَجْتُمْ تَشْرَبُونَ السَّوِيقَ.
وَاسْتَخْلَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَدِينَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ.
2 / 62