El completo en la historia
الكامل في التاريخ
Editor
عمر عبد السلام تدمري
Editorial
دار الكتاب العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
ظِلِّ حَبَلَةٍ وَقَالَ: " اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي وَقِلَّةَ حِيلَتِي وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، اللَّهُمَّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ رَبُّ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَأَنْتَ رَبِّي إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى بِعِيدٍ يَتَجَهَّمُنِي أَوْ إِلَى عَدُوٍّ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي، إِنْ لَمْ يَكُنْ بِكَ عَلَيَّ غَضَبٌ فَلَا أُبَالِي! وَلَكِنَّ عَافِيَتَكَ هِيَ أَوْسَعُ، إِنِّي أَعُوذُ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ أَمْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ مِنْ أَنْ تُنْزِلَ بِي غَضَبَكَ، أَوْ تُحِلَّ بِي سَخَطَكَ» ".
فَلَمَّا رَأَى ابْنَا رَبِيعَةَ مَا لَحِقَهُ تَحَرَّكَتْ لَهُ رَحِمُهُمَا، فَدَعَوَا غُلَامًا لَهُمَا نَصْرَانِيًّا اسْمُهُ عَدَّاسٌ فَقَالَا لَهُ: خُذْ قِطْفًا مِنْ هَذَا الْعِنَبِ، وَاذْهَبْ بِهِ إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَفَعَلَ فَلَمَّا وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ يَدَهُ فِيهِ وَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، ثُمَّ أَكَلَ، فَقَالَ عَدَّاسٌ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَا يَقُولُهُ أَهْلُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " مِنْ أَيِّ بِلَادٍ أَنْتَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ " قَالَ: أَنَا نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ نِينَوَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمِنْ قَرْيَةِ الصَّالِحِ يُونُسَ بْنِ مَتَّى؟ " قَالَ لَهُ: وَمَا يُدْرِيكَ مَا يُونُسُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " ذَلِكَ أَخِي كَانَ نَبِيًّا وَأَنَا نَبِيٌّ "، فَأَكَبَّ عَدَّاسٌ عَلَى يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرِجْلَيْهِ يُقَبِّلُهَا فَعَادَ.
فَيَقُولُ ابْنَا رَبِيعَةَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَمَّا غُلَامُكَ فَقَدْ أَفْسَدَهُ عَلَيْكَ. فَلَمَّا جَاءَ عَدَّاسٌ قَالَا لَهُ: وَيْحَكَ مَا لَكَ تُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ؟ قَالَ: مَا فِي الْأَرْضِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ. قَالَا: وَيْحَكَ إِنَّ دِينَكَ خَيْرٌ مِنْ دِينِهِ!
ثُمَّ «انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَائِمًا يُصَلِّي، فَمَرَّ بِهِ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، وَهُمْ سَبْعَةُ نَفَرٍ مِنْ جِنِّ نَصِيبِينَ، رَائِحِينَ إِلَى الْيَمَنِ فَاسْتَمَعُوا لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَوَاتِهِ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ، قَدْ آمَنُوا وَأَجَابُوا» .
وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا عَادَ مِنْ ثَقِيفٍ أَرْسَلَ إِلَى الْمُطْعِمِ بْنِ عَدِيٍّ لِيُجِيرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ فَأَجَارَهُ، وَأَصْبَحَ الْمُطْعِمُ قَدْ لَبِسَ سِلَاحَهُ هُوَ وَبَنُوهُ وَبَنُو
1 / 686