El completo en la historia
الكامل في التاريخ
Editor
عمر عبد السلام تدمري
Editorial
دار الكتاب العربي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٧هـ / ١٩٩٧م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
بِرُءُوسِهِمْ وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَى الْكَلَامِ، فَعَاشُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ هَلَكُوا.
ذِكْرُ رَفْعِ الْمَسِيحِ إِلَى السَّمَاءِ وَنُزُولِهِ إِلَى أُمِّهِ وَعَوْدِهِ إِلَى السَّمَاءِ
قِيلَ: إِنَّ عِيسَى اسْتَقْبَلَهُ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: قَدْ جَاءَ السَّاحِرُ ابْنُ السَّاحِرَةِ الْفَاعِلُ ابْنُ الْفَاعِلَةِ! وَقَذَفُوهُ وَأُمَّهُ، فَسَمِعَ ذَلِكَ وَدَعَا عَلَيْهِمْ، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ وَمَسْخَهُمْ خَنَازِيرَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَأْسُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَزِعَ وَخَافَ وَجَمَعَ كَلِمَةَ الْيَهُودِ عَلَى قَتْلِهِ، فَاجْتَمَعُوا عَلَيْهِ، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، إِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُكُمْ، فَغَضِبُوا مِنْ مَقَالَتِهِ، وَثَارُوا إِلَيْهِ لِيَقْتُلُوهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ جَبْرَائِيلَ فَأَدْخَلَهُ فِي خَوْخَةٍ إِلَى بَيْتٍ فِيهَا رَوْزَنَةٌ فِي سَقْفِهَا فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ مِنْ تِلْكَ الرَّوْزَنَةِ، فَأَمَرَ رَأْسُ الْيَهُودِ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ اسْمُهُ " قَطِيبَانُوسُ " أَنْ يَدْخُلَ إِلَيْهِ فَيَقْتُلَهُ. فَدَخَلَ فَلَمْ يَرَ أَحَدًا، وَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِ شَبَحَ الْمَسِيحِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَظَنُّوهُ عِيسَى، فَقَتَلُوهُ، وَصَلَبُوهُ.
وَقِيلَ: إِنَّ عِيسَى قَالَ لِأَصْحَابِهِ: أَيُّكُمْ يُرِيدُ أَنْ يُلْقَى عَلَيْهِ شَبَهِي وَهُوَ مَقْتُولٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَنَا يَا رُوحَ اللَّهِ. فَأُلْقِي عَلَيْهِ شَبَهُهُ، فَقُتِلَ وَصُلِبَ.
وَقِيلَ: إِنَّ الَّذِي شُبِّهَ بِعِيسَى وَصُلِبَ رَجُلٌ إِسْرَائِيلِيٌّ اسْمُهُ يُوشَعُ أَيْضًا.
وَقِيلَ: لَمَّا أَعْلَمَ اللَّهُ الْمَسِيحَ أَنَّهُ خَارِجٌ مِنَ الدُّنْيَا جَزِعَ مِنَ الْمَوْتِ فَدَعَا الْحَوَارِيِّينَ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا فَقَالَ: احْضُرُونِي اللَّيْلَةَ فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً. فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عَشَّاهُمْ، وَقَامَ يَخْدُمُهُمْ. فَلَمَّا فَرَغُوا أَخَذَ يَغْسِلُ أَيْدِيَهُمْ بِيَدِهِ وَيَمْسَحُهَا بِثِيَابِهِ، فَتَعَاظَمُوا ذَلِكَ وَكَرِهُوا. فَقَالَ: مَنْ يَرُدُّ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ شَيْئًا مِمَّا أَصْنَعُ فَلَيْسَ مِنِّي، فَأَقَرُّوهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَا مَا خَدَمْتُكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَغَسَلْتُ بِيَدَيَّ فَلْيَكُنْ لَكُمْ بِي أُسْوَةٌ فَلَا يَتَعَاظَمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَأَمَّا حَاجَتِيَ الَّتِي أَسْتَغِيثُكُمْ عَلَيْهَا فَتَدْعُونَ اللَّهَ
1 / 283