488

El Completo en la Lengua y Literatura

الكامل في للغة والأدب

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

دار الفكر العربي

Edición

الطبعة الثالثة ١٤١٧ هـ

Año de publicación

١٩٩٧ م

Ubicación del editor

القاهرة

لعلهما أن تبغيا لك مخرجًا ... وأن ترحبا سربًا بما كنتُ أحصرُ
فقامت كئيبًا ليس في وجهها دمٌ ... من الحزنِ تذري عبرةٌ تتحدرُ
فقالت لأختيها: أعينا على فتى ... أتى زائرًا والأمر للأمر يقدرُ
فأقبلتا فارتاعتا ثم قالتا: ... أقلي عليكِ الهمَّ فالخطبُ أيسرُ
يقوم فيمشي بيننا متنكرًا ... فلا سرنا يفشو ولا هو يظهرُ
فكان مجني دون من كنتُ أتقي ... ثلاثُ شخوصٍ كاعبانٍ ومعصرُ
فلما أجزنا ساحةَ الحي قلن لي: ... ألم تتقِ الأعداءَ والليلُ مقمرُ!
وقلن: أهذا دأبك الدهرَ سادرًا ... أما تستحي أو ترعوي أو تفكرُ!
قوله: "شبت" يقول: أوقدت، يقالُ: شببتُ النارَ والحربَ، أي أوقدتهما.
وقوله: "وأنؤر" إن شئت همزتَ، وإن شئت لم تهمز، وإنما الهمز لانضمام الواو، وقد مضى تفسير هذا.
وقوله: "قميرٌ"، إنما صغره لأنه ناقصٌ عن التمام، وهذا في أول الشهر، وكذلك يصغرُ في آخر الشهر، لأن النقصان فيهما واحدٌ، قال عمرُ:
وقميرُ بدا ابن خمسٍ وعشريـ ... ـن له قالتِ الفتاتان قوما
وقوله: رعيانٌ يريد جمع الراعي، ومثله: راكبٌ وركبانٌ، وفارسٌ وفرسانٌ.
والسمرُ: جمع السامرِ، وهم الجماعة يتحدثون ليلًا.
والحباب: حيةٌ بعينها.
وقوله: ونفضت عني العين يقول: احترستُ منها وأمنتها، والنفضة: أمامَ العسكر: القوم يتقدمون فينفضون الطريق.
وقوله: أزورُ، يعني متجافيًا، يقال: تزاور فلانٌ؛ إذا ذهب في شقٍّ.
وقوله: ذو غروبٍ؛ غربُ كل شيءٍ: حده، وإنما يعني الأسنانَ.
وقوله: "مؤشرُ" يعني له أشرٌ، وهو تشريرُ الأسنان في قول الناس جميعًا، يقال: لأسنانه أشرٌ، فهذا الشائعُ الذائع، وأما الشنبُ، فهو عندهم جيمعًا بردٌ في الأسنان.

2 / 184