419

El Cuidador

الكافل -للطبري

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos

(والأعلم) أولى بتقليده من غيره أما إذا استويا في الورع فظاهر وأما إذا كان ناقص العلم زايد الورع فعند الجمهور أنه أولى من (الأورع) أيضا لأن المسئلة بحيث لا يتسارع واحد منهما إلى الحكم قبل إيفاء النظر حقه والزيادة المفروضة وراء ذلك وذهب البعض إلى ترجيح الأورع لأن شدة الورع تبعث على الاستقصاء في البحث عن مناط الحكم وقد يكون الأورع أولى من الأعلم حيث تكون زيادة العلم يسيرة وزيادة الورع كثيرة لقوة الظن بصحة قوله لشدة احتياطه فيما يفتي به إلا أن يكون غير الأعلم من أهل البيت (عليهم السلام) أقوى للنصوص فيهم ولا علمهم أعم بركة وأنظارهم معروفه بالإصابة وهم مثبتون بخلاف غيرهم لشرف رسول الله وزاد المؤيد بالله (عليه السلام) على ذلك مما يوجب التفاوت شدة البحث وجودة الخاطر وكون أحدهما أفرغ من الآخر (والأئمة المشهورون) أي المجتهدون أهل الحل والعقد من أهل البيت (عليهم السلام) وقد تقدم تفسيرهم سواء كانوا ممن قام ودعى كالحسنين وزيد بن علي والقاسم والهادي أو لا كزين العابدين والصادق (عليهم السلام) وسمي المجتهدون بأهل الحل والعقد لأن المجتهد يعقد باجتهاده الأحكام أي يصححها من العبادات والمعاملات وسائر الإنشاآت ونحو ذلك بالحجج الصريحة والقياسات الصحيحة والتأويل للمتشابهات وينقض ما خالف ذلك بأن يحكم بفساده وتحريمه فهم (أولى من غيرهم) إذ هم الجماعة المشار إليها بآيات المودة (1) والاصطفاء (1) والتطهير (2) والمباهلة (3) والإطعام (1) ووقاية شر يوم الفصل (2) والسؤال (3) والترحم (4) والاعتصام (5) والتسليم (6) ونحوها.

وبالأخبار المنقولة بالتواتر والمتلقاة بالقبول مما لا يسعه هذا المسطور لكثرته وبنحو ( يد الله مع الجماعة (7) من فارق الجماعة قيد شبر ) (8) الخبر الطاهرة (9) بالتقوى المطهرة عن الخطأ والباطل إذ لا يجمعون على معصية ،المعصومة السفينة الناجية ، المرحومة. ولقولهم بالعدل والتوحيد وتنزههم عن الجبر والتشبيه (10) وشرع الصلاة عليهم في التشهد وغيره عند الزيدية والشافعية وأصح الروايتين عن أبي حنيفة ولذا قيل وكفى لهم شرفا ومجدا باذخا .... شرع الصلاة لهم بكل تشهد

Página 485