411

El Cuidador

الكافل -للطبري

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Otomanos

وقال الحقيني والمهدي أحمد بن الحسين وأحد قولي المؤيد بالله (عليهم السلام) إنه يعمل على الاجتهاد الثاني وكذا الحكم فيمن قلده فإنه لا يزال العمل على الاجتهاد الأول حتى يعلم انتقاله عنه ولا يلزمه تكرير السؤال مرة بعد أخرى هل تغير اجتهادك أو لا ؟ فلذا قلنا أنه إذا اجتهد فأداه اجتهاده إلى معين وأفتى من قلده فيه ثم تغير اجتهاد إلى غيره فإنه (إذا رجع عن اجتهاد) قد أفتى به إلى اجتهاد آخر وتمكن من إخبار المستفتي ولم يكن قد عمل بالأول ولم يقلد غيره معه في تلك المسئلة ممن يوافقه(1) فيها نحو أن يتزوج امرأة مثلا بغير ولي عند ظن إمامه صحة ذلك ثم تغير اجتهاده إلى عدم الصحة أو سافر بريدا وهو يرى وجوب القصر فيه ثم رأى بعد خروج وقت الصلاة أنه لا يوجبها (وجب عليه إيذان مقلده) ليرجع المقلد عن رأيه الأول ليعمل على القول الثاني لأن المفروض أن مستند العامي وقائده إلى العمل كون ما عمل به قولا لذلك المجتهد وإلا كان على مراحل من العمل ومعلوم أنه بعد الرجوع لم يبق قول له فلا يصح أن يعمل به بعده لبطلان شرط العمل وانهدام أصله فيجب عليه أن يعمل بالثاني أما لو كانت المسألة قطعية وأخطأ فيها المفتي بفتياه أو الحاكم بحكمه ، أو اجتهادية وقصر في الاجتهاد فلا شبهة في أنه يجب عليه الإعلام بالخطأ ولو احتاج إلى مال كثير في التوصل إلى تعريفه الخطأ ما لم يخش ضررا أو فوات أهم منه من الواجبات وقد روي عن ابن مسعود أنه كان يخبر ما أفتاه بتغيير اجتهاده حيث يتغير وروي أن محمد بن الحسن أنفق عشرة آلاف درهم في تلافي فتوى أفتى بها خلاف الصواب وهو محمول على أن خطأه خلاف الإجماع أو قصر في الاجتهاد أو يكون ذلك منه على جهة الاستحباب

(و) قد وقع (في جواز تجزيء الاجتهاد) بجريانه في مسألة أو مسائل مخصوصة(1) (خلاف) بين العلماء ،فذهب المؤيد بالله والمنصور بالله والداعي الأمير علي بن الحسين والإمام يحيى والمهدي، والغزالي والرازي وغيرهم إلى جوازه لجواز اطلاع القاصر عن مرتبة الاجتهاد على أمارات مسألة على حد اطلاع المجتهد وتكفيه معرفة ما يتعلق بها ولا يضره جهل ما عداه

وقيل :لا يصح تجزبه لجواز تعلقها بما لا يعلمه.

قلنا :احتمال تعلق المجهول بالمسألة المجتهد فيها لا يدفع الظن الحاصل للفقيه لأن المفروض حصول جميع ما هو مادة في تلك المسألة في ظنه نفيا وإثباتا إما بأخذه عن مجتهد وإما بعد تقرير الأئمة الأمارات وضم كل جنس إلى جنسه فيتجزأ حينئذ الاجتهاد.

Página 475