2507

إذا لمن الآثمين قال وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما فإن عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجي ء بشاهدين فيقومان مقام الشاهدين الأولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين فإذا فعل ذلك نقض شهادة الأولين وجازت شهادة الآخرين يقول الله عز وجل ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم

7- علي بن إبراهيم عن رجاله رفعه قال خرج تميم الداري وابن بيدي وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلما وابن بيدي وابن أبي مارية نصرانيين وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع فاعتل تميم الداري علة شديدة فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بيدي وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته فقدما المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة وأوصلا سائر ذلك إلى ورثته فافتقد القوم الآنية والقلادة فقال أهل تميم لهما هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة فقالا لا ما مرض إلا أياما قلائل قالوا فهل سرق منه شي ء في سفره هذا قالا لا قالوا فهل اتجر تجارة خسر فيها قالا لا قالوا فقد افتقدنا أفضل شي ء كان معه آنية منقوشة بالذهب مكللة بالجوهر وقلادة فقالا ما دفع إلينا فقد أديناه إليكم فقدموهما إلى رسول الله ص فأوجب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عليهما اليمين فحلفا فخلى عنهما ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما فجاء أولياء تميم إلى رسول الله ص فقالوا يا رسول الله قد ظهر على ابن بيدي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما فانتظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الله عز وجل الحكم في ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأطلق الله عز وجل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فإن عثر على أنهما استحقا إثما أي أنهما حلفا على كذب فآخران يقومان مقامهما يعني من أولياء المدعي

Página 5