al-Kafi
الكافي
9لنفسه وليرها كتاب الله عز وجل ويعرضها عليه فإنه لا أحد أعرف بالمرء من نفسه فإن وجدها قائمة بما شرط الله عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد وإن علم تقصيرا فليصلحها وليقمها على ما فرض الله عليها من الجهاد ثم ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عز وجل على المؤمنين والمجاهدين لا تجاهدوا ولكن نقول قد علمناكم ما شرط الله عز وجل على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك وليعرضها على شرائط الله فإن رأى أنه قد وفى بها وتكاملت فيه فإنه ممن أذن الله عز وجل له في الجهاد فإن أبى أن لا يكون مجاهدا على ما فيه من الإصرار على المعاصي والمحارم والإقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى والقدوم على الله عز وجل بالجهل والروايات الكاذبة فلقد لعمري جاء الأثر فيمن فعل هذا الفعل إن الله عز وجل ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم فليتق الله عز وجل امرؤ وليحذر أن يكون منهم فقد بين لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ولا قوة إلا بالله وحسبنا الله عليه توكلنا وإليه المصير
2- علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحكم بن مسكين عن عبد الملك بن عمرو قال قال لي أبو عبد الله ع يا عبد الملك ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك قال قلت وأين فقال جدة وعبادان والمصيصة وقزوين فقلت انتظارا لأمركم والاقتداء بكم فقال إي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه قال قلت له فإن الزيدية يقولون ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلا أنه لا يرى الجهاد فقال أنا لا أراه بلى والله إني لأراه ولكن أكره أن أدع علمي إلى جهلهم 0باب الغزو مع الناس إذا خيف على الإسلام
Página 19