128

38الطريق في منصرفي من مكة إلى خراسان وهو سائر إلى العراق فسمعته يقول من اتقى الله يتقى ومن أطاع الله يطاع فتلطفت في الوصول إليه فوصلت فسلمت عليه فرد علي السلام ثم قال يا فتح من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوق ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق وإن الخالق لا يوصف إلا بما وصف به نفسه وأنى يوصف الذي تعجز الحواس أن تدركه والأوهام أن تناله والخطرات أن تحده والأبصار عن الإحاطة به جل عما وصفه الواصفون وتعالى عما ينعته الناعتون نأى في قربه وقرب في نأيه فهو في نأيه قريب وفي قربه بعيد كيف الكيف فلا يقال كيف وأين الأين فلا يقال أين إذ هو منقطع الكيفوفية والأينونية

4- محمد بن أبي عبد الله رفعه عن أبي عبد الله ع قال بينا أمير المؤمنين ع يخطب على منبر الكوفة إذ قام إليه رجل يقال له ذعلب ذو لسان بليغ في الخطب شجاع القلب فقال يا أمير المؤمنين هل رأيت ربك قال ويلك يا ذعلب ما كنت أعبد ربا لم أره فقال يا أمير المؤمنين كيف رأيته قال ويلك يا ذعلب لم تره العيون بمشاهدة الأبصار ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان ويلك يا ذعلب إن ربي لطيف اللطافة لا يوصف باللطف عظيم العظمة لا يوصف بالعظم كبير الكبرياء لا يوصف بالكبر جليل الجلالة لا يوصف بالغلظ قبل كل شي ء لا يقال شي ء قبله وبعد كل شي ء لا يقال له بعد شاء الأشياء لا بهمة دراك لا بخديعة في الأشياء كلها غير متمازج بها ولا بائن منها ظاهر لا بتأويل المباشرة متجل لا باستهلال رؤية ناء لا بمسافة قريب لا بمداناة لطيف

Página 138