1271

Kafi

الكافي شرح البزودي

Editor

رسالة دكتوراه من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Editorial

مكتبة الرشد للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

رسول الله ﵇ كانت الإباحة ظاهرة في هذه الأشياء، فإن الناس لم يتركوا سدي في شيء من الأوقات. ولكن في زمان الفترة الإباحة كانت ظاهرة في الناس. وذلك باق إلي ان يثبت الدليل الموجب للحرمة في شريعتنا، فبهذا يتبين أن الموجب للحظر متأخر.
وحاصل هذا أن ما يفهم من الكتابين أعني " أصول الفقه " للإمام شمس الأئمة و" أصول الفقه " للإمام فخر الإسلام - رحمهما الله - هو أن العلماء قالوا جميعا: بأن الإباحة أصل في الأشياء، حتي قالوا عند جهالة التاريخ بورود النصين أحدهما محرم والآخر مبيح بان المحرم متأخرا كيلا يلزم تكرار النسخ علي ما ذكرنا، وإنما يصح التعليل أن لو كانت الإباحة أصلا في الأشياء كلها، لكن إختلفوا في التخريج.
بعضهم قالوا: معني ذلك هو ان الله تعلي خلق الأشياء كلها في أصلها مباحة للعباد، ثم بعث الأنبياء ﵈ واوحي إليهم بتحريم بعضها وإبقاء بعضها علي الإباحة الأصلية كما كانت.
واما اختيار الشيخين - رحمهما الله - فليس مراد العلماء من قولهم " أن الإباحة أصل في الأشياء كلها "، أن تكون ذلك بالشرع، بل مرادهم من

3 / 1407