Juz
جزء محمد بن يحيى الذهلي
Editorial
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Edición
الأولى
Año de publicación
٢٠٠٤
Regiones
•Irán
Imperios y Eras
Samánidas (Transoxiana, Jorasán), 204-395 / 819-1005
١٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ، وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لأُمِّهَا، أَنَّ عَائِشَةَ، حَدَّثَتْهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، قَالَ فِي بَيْعٍ أَوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ: وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا.
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: هُوَ لِلَّهِ عَلَيَّ نَذْرٌ أَنْ لا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا.
قَالَ: قَالَ: فَاسْتَشْفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْهَا حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ لا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلا أَحْنَثُ فِي نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ.
فَلَمَّا طَالَ ذَلِكَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا فِي بَنِي زُهْرَةَ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ إِلا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، قَالَ: فَأَقْبَلَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ قَدِ اشْتَمَلا عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالا: السَّلامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: «ادْخُلُوا» قَالا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: «نَعَمِ، ادْخُلُوا كُلُّكُمْ» وَلا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمُ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، اقْتَحَمَ ابْنُ الزُّبَيْرِ الْحِجَابَ، فَدَخَلَ إِلَى عَائِشَةَ، فَاعْتَنَقَهَا، وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا وَيَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ ﵂ إِلا كَلَّمَتْهُ، وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولانِ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى كَمَا عَلِمْتِ عَنِ الْهَجْرِ فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثِ لَيَالٍ، فَلَمَّا أَكْثَرَا عَلَى عَائِشَةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ وَالتَّحَرُّجِ، طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي وَتَقُولُ: «إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ» فَلَمْ يَزَالا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ فِي نَذْرِهَا ذَلِكَ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَهَا ذَلِكَ بَعْدَ مَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا
1 / 100