Geografía Política
الأصول العامة في الجغرافيا السياسية والجيوبوليتيكا: مع دراسة تطبيقية على الشرق الأوسط
Géneros
النرويج
بريطانيا
أيرلندا
أيسلندا
6 أميال
لبنان
وإلى جانب مشكلات المياه الإقليمية والنشاطات الاقتصادية المختلفة تظهر مشكلة المياه الإقليمية أيضا بين الحين والحين في حق مرور السفن الحربية ، خاصة خلال فترات الحروب، وتحتدم هذه المشكلة في مناطق المضايق مثل البسفور والدردنيل (تركيا والاتحاد السوفيتي)، ومضايق ثيران (بين الدول العربية وإسرائيل)، والاتفاق العام هو أن من حق الدول في حالة الحرب منع السفن الحربية أو التجارية المعادية من المرور في المضايق التي تدخل ضمن المياه الإقليمية، لكن تنفيذ كافة الحقوق كان دائما مشروطا بالقوة التي تمكن أو تحول دون تنفيذ هذه الحقوق. (2-6) الأهمية بالنسبة للواجهات البحرية للدول
لكل دولة أوضاعها الخاصة الناجمة عن علاقات الموقع والمكان، وعلاقاتها السياسية الدولية؛ مما يؤدي إلى تغاير زمني واضح في القيمة النسبية للواجهات البحرية لكل دولة على حدة، وهذا بطبيعة الحال إلى جانب عوامل أخرى أسلفنا قولها مثل نوع البحار التي تطل عليها الدول، فضلا عن الأهمية المجردة لوجود واجهة بحرية من أي حجم للدول المختلفة، وهذا أمر ليس تحقيقه سهلا على كل دولة.
وفي الحقيقة تنبع الأهمية النسبية للسواحل من علاقات الدولة السياسية، وبما أن هذه العلاقات ليست ثابتة زمنيا، فإن أهمية السواحل تختلف من عصر إلى آخر، وبنفس قوة تأثير العلاقات السياسية نجد الظروف الجغرافية عاملا آخر من عوامل تحديد الأهمية النسبية للواجهات البحرية، ونعني بالظروف الجغرافية هنا تكامل التفاعلات الجغرافية من طبيعة الشاطئ وطبيعة خلفيته بالنسبة للتفاعلات السكانية والاقتصادية والتجارية، وبذلك فإن الأهمية النسبية للواجهات البحرية يمكن أن تصبح ذات قيمة ثابتة غير متغيرة بفعل أشكال الشاطئ الطبيعية وخلفيته التضاريسية والمناخية والإيكولوجية، ولكن تفاعلات المظاهر البشرية الجغرافية - عمران ونشاطات اقتصادية متغيرة وخطوط مواصلات - بحكم تغايرها زمانيا تؤدي بدورها إلى إحداث أنواع من التغيير في بعض الأشكال الثابتة للمظاهر الطبيعية الشاطئية في صورة شتى الأعمال الهندسية التي تقام في مناطق المستنقعات واللاجونات والشطوط الرملية والسواحل المفتوحة أمام تأثيرات البحر المختلفة من أجل بناء الموانئ الصناعية.
إذن إن أهمية الجبهات البحرية للدول أو الدولة الواحدة تتغير حسب ظروف بشرية بحتة: العلاقات السياسية واتجاهات الدولة في سياساتها الخارجية والاقتصادية والتجارية من ناحية، ونتيجة تغير خلفية السواحل عمرانيا واقتصاديا من ناحية ثانية.
Página desconocida