534

La joya en la genealogía del Profeta y sus diez compañeros

الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة

Editorial

دار الرفاعي للنشر والطباعة والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
Genealogy
Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Ayubíes
عبد الملك بن مروان، وحفظ عن النبي ﵇ وروى عنه التي قالت فيها أمُّ حبيبة لرسول الله ﷺ: يا رسول الله، إنّا قد تحدَّثنا أنك ناكح دُرَّة بنت أبي سلمة. فقال رسول الله ﷺ: " أَعَلى أمِّ سلمة؟ لو أني لم أنكح أمَّ سلمة لم تحِلَّ لي، إن أباها أخي من الرضاعة ".
وولدت أمُّ سلمة زينب بنت أبي سلمة بأرض الحبشة، وقدِمَت بها. وكان اسمها برَّة، فسمَّاها النبيُّ ﷺ زينب، وحفظت عن النبيّ ﷺ. ويُروى أنها دخلت على النبي ﷺ. وهو يغتسل، فنضح في وجهها. قالوا: فلم يزل ماء الشباب حتى كبرت وعجّزت. وكانت من أفقه من نساء زمانها. وبقين حتى شهدت وقعة الحرَّة، وقُتل لها فيها ابنان من عبد الله بن زمعة بن الأسود الأسدي. أحدهما يزيد، وذلك أنه أُتي به مُسرف أسيرا، فقال له: بايع على أنك خَوَل لأمير المؤمنين، يعني يزيد يحكم في دمِل ومالِك. فقال: أبايعك على الكتاب والسُّنة، وإني ابن عم أمير المؤمنين، يحكم في دمي وأهلي ومالي. وكان صديقا ليزيد وصفيًّا له. فلما قال ذلك قال مُسرف: اضربوا عنقه. فوثب مروان فضمَّه إليه لما كان يعرف بينه وبين يزيد. فقال مروان: نعم يبايع على من أحببت. فقال مسلم: والله لا أُقيلُهُ أبدا. وقال: إن تنحَّى عنه مروان، وإلا فاقتلوهما معا. فتركه مروان وضُربت رقبة يزيد بن عبد الله بن زمعة. وأما الآخر فجلس في بيته وكفَّ يده، فدُخل عليه فقُتل مظلوما.
وأما سلمة بن أبي سلمة فكان أسنَّ من أخيه عمر، وعاش إلى خلافة عبد الملك بن مروان، ولا تُحفظ له رواية عن رسول الله ﷺ. وهو الذي عقد للنبيِّ ﵇ علة أمِّه أمِّ سلمة. فلما زوَّجه رسول الله ﷺ أُمامة بنت حمزة بن عبد المطلب أقبل على أصحابه فقال: " تَرُوني كافأته ".

2 / 67