Jawhar Shaffaf
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
Géneros
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ((وايم الله لو لم ينشؤا لما بينت لهم أخر الآبد)) أي: لو لم يقولوا إن شاء الله {قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول} أي: مذلة بالعمل {تثير الأرض} أي: تقلبها للزراعة يعني لم تذلل للحرث فليست تغلب لأنها ليست ذلولا {ولا تسقي الحرث} يعني ولا هي من النواضح التي يسنا عليها للسقي {مسلمة} سلمها الله من العيوب أو معفاة من العمل سلمها أهلها منه أو مخلصة اللون لم تغب صفرتها شيء من الألوان {لا شية فيها} أي: لا لون فيها يفارق سائر لونها سوى الصفر فهي صفراء كلها حتى قرتها وظلفها {قالوا الآن جئت بالحق} أي: بحقيقة وصف البقرة التام الذي تتميز به من بين أجناسها، وما بقي إشكال وطلبوها فوجودها {فذبحوها} وقوله {وما كادوا يفعلون} استقبال لاستعصائهم واستبطالهم وانهم لتطويلهم المفرط وكثرة سؤالهم ما كادوا يذبحونها، وما كاد ينقطع تعمقهم، وقيل: وما كادوا يفعلون لغلاء ثمنها وقيل لخوف الفضيحة من ظهور القاتل.
روي: أنه كان من بني إسرائيل شيخ صالح له عجلة فأتى بها الغيظة وهي موضع الأشجار وقال: اللهم إني استودعكها لولدي حتى يكبر وكان برا لوالدته فشب وكانت من أحسن البقر وأسمنه فساوموها اليتيم وأمه حتى اشتروها بملء مسكها ذهبا وكانت البقر في ذلك الوقت بثلاثة دنانير، وكانوا طلبوا البقرة الموصوفة أربعين سنة {وإذ قتلتم نفسا} هذا أول القصة ولكنه مؤخر في الكلام وخوطبوا لوجود القتل فيهم {فادارأتم فيها} أي: فاختلفتم في القتل واختصمتم في شأنه لأن المتخاصمين يدرء بعضهم بعضا أي: يدفعه {والله مخرج ما كنتم تكتمون} أي: مظهر ما كتمتم من أمر القتل لا يتركه مكتوما.
Página 70