Jawhar Shaffaf

Ibn Hadi d. 810 AH
123

Jawhar Shaffaf

الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف

Géneros

Fiqh chií

ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب(165)إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب(166)وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار(167) {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا} يعني الأصنام التي هي أنداد بعضها لبعض أي مثالا {يحبونهم كحب الله} أي: كحب المؤمنين لله {والذين أمنوا اشد حبا لله} لأن الكافر يعرض عن معبوده في وقت البلاء والمؤمن لا يعرف عن الله في السراء والضراء والشدة والرخاء {ولو ترى الذين ظلموا} وهم الذين اتخذوا الأنداد {إذ يرون العذاب} أي: حين يرونه {أن القوة لله جميعا} أي: أن القوة كلها لله على كل شيء من العقاب والثواب {وأن الله شديد العذاب} للظالمين منهم والمعنى لو ترى الذين ظلموا أنفسهم بارتكاب الشرك شدة عذاب الله وقدره لعول مضرة الأنداد ولكان منهم ما لا يدخل تحت الوقت من الندم والحسرة وجواب لن محذوف للعلم به {إذ تبرء الذين اتبعوا} وهم الرؤساء {من الذين اتبعوا} وهم الأتباع {ورأوا العذاب} هذه الآية متصلة بما قبلها لأن المعنى وأن الله شديد العقاب حين تبر المتبعون في الشرك من أتباعهم عند ربه العذاب يقولون لم ندعكم إلى الضلالة وإلى ما كنتم به {وتقطعت بهم الأسباب} أي: الوصلات التي كانت بينهم في الدنيا من الأرحام والمودة وصارت صدقاتهم عداوة {وقال الذين اتبعوا} وهم الأتباع {لو أن لنا كرة} أي: رجعة إلى الدنيا {فنتبرأ منهم كما تبرأوا منا} أي: مثل تبرأهم منا في الآخرة بعد ما ضلونا [70{ {كذلك يريهم الله} أي: مثل ذلك الأراء الفظيع يريهم الله{أعمالهم حسرات عليهم} يعني عبادتهم الأوثان رجاء أن تقربهم إلى الله فلما عذبوا على ما كانوا يرجون ثوابه ومنفعته خسروا {وما هم بخارجين من النار} .

Página 134