وإن يكن سيده ذا ذمه ........ لا يعتقن منه لتلك الذمه
لكنه بيعه علينا يجبر ......... كيلا يرب مسلما من يكفر
وسريان العتق قد تقدما ........ وبابه العتق بحال فاعلما
لأنه من جملة الأحوال ....... ودونك العتاق بالأفعال
من ذلك المثلة يقطعنا ........ يدا أو الأنف فيجذعنا
أو عينه يقلعها أو ذكره .......... يقطعه كذاك مالا أذكره
فإنه بذا الفعال يعتق .......... عقوبة ورقة لا يلحق
وأمة له وفيها رغبا ......... وأذنها للحلى يوما ثقبا
فقيل في تحريرها بذاكا ........ خلف ولا عتق أرى هناكا
لأنه لم يقصد التمثيلا ......... وانما قد قصد التجميلا
أراد معنى صالحا فكيفا ....... يعاقبن بعتقها ويوفا
لو كان ذا التثقيب مثلة لما ........ كان الخليل أمرا بع اعلما
فقيل إن سارة قد ثقبت ....... عن أمره هاجر يوما فثبت
فكان ذاك أصل هذا الفعل ...... ثم استمر فعله في الكل
وأمة له أراد يأمر .......... بخفضها فليس فيه ضرر
لأن ذاك سنة وفيه .......... كرامة لزوجها النبيه
وسيد رأى بعبده ألم .......... فجاء بالنار إليه ووسم
فقيل إن عبد ينعتق .......... وقيل لا عتق بذاك يلحق
وهو الصحيح إذا أراد العافيه .... ليس لنا بالعتق أن نكافيه
والحرق المعتق لا لمعنى ........ إذ ذاك مثله فيعتقنا
باب الولاء
وهو اتصال يبق بعد العتق ............ كنسب الإنسان عند الحق
قال النبي الهاشمي العربي ........... إن الولاء لحمه كالنسب
لا بيع فيه ولا فيه هبه ........... فهل سمعتم من يبيع نسبه
فيعقل المولى ويعقلنا ......... عنه كمثل من يناسبنا
وذلك الولاء لمن قد أعتقه ......... والشرط فيه باطل لو أطلقه
قد اشترت عائشة بريره .......... مع الولا إليهم مصيره
فأبطل المختار ذاك الأمرا ....... وزجر المشترطين زجرا
Página 70