733

Las Joyas Hermosas en la Interpretación del Corán

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله سبحانه ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاولئك هم الفائزون قال الغزالى في المنهاج التقوى فى القرءان تطلق على ثلاثة اشياء احدها بمعنى الخشية والهيبة قال الله عز وجل واياي فاتقون وقال سبحانه واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله والثانى بمعنى الطاعة والعبادة قال تعالى يا ايها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته قال ابن عباس اطيعوا الله حق طاعته وقال مجاهد هو ان يطاع فلا يعصي وان يذكر فلا ينسى وان يشكر فلا يكفر والثالث بمعنى تنزيه القلب عن الذنوب وهذه هى الحقيقة فى التقوى دون الأوليين الا ترى ان الله تعالى يقول ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فاولئك هم الفائزون ذكر الطاعة والخشية ثم ذكر التقوى فعلمت ان حقيقة التقوى معنى سوى الطاعة والخشية وهى تنزيه القلب عن الذنوب انتهى

وقوله تعالى واقسموا بالله جهد ايمانهم الآية جهد اليمين بلوغ الغاية فى تعقيدها وليخرجن معناه الى الغزو وهذه فى المنافقين الذين تولوا حين دعوا الى الله ورسوله

وقوله تعالى قل لا تقسموا طاعة معروفة يحتمل معانى احدها النهى عن القسم الكاذب اذ قد عرف ان طاعتهم دغلة فكأنه يقول لا تغالطوا فقد عرف ما انتم عليه والثانى ان المعنى لا تتكلفوا القسم فطاعة معروفة على قدر الاستطاعة امثل واجدر بكم وفى هذا التأويل ابقاء عليهم وقيل غير هذا

وقوله تولوا معناه تتولوا والذى حمل النبى صلى الله عليه وسلم هو التبليغ والذى حمل الناس هو السمع والطاعة واتباع الحق وباقى الآية بين

وقوله تعالى وعد الله الذين ءامنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم الآية عامة لأمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فى ان يملكهم الله البلاد كما هو الواقع فسبحانه ما اصدق وعده وقال الضحاك فى كتاب النقاش هذه الاية تتضمن خلافه ابى بكر وعمر وعثمان وعلى والصحيح فى الآية انها فى استخلاف الجمهور واللام فى ليستخلفنهم لام القسم

وقوله يعبدوننى فعل مستأنف اي هم يعبدوننى

وقوله ومن كفر يحتمل ان يريد كفر هذه النعم ويحتمل الكفر المخرج عن الملة عياذا بالله من سخطه وباقى الاية بين مما تقدم فى غيرها

Página 126