Las Joyas Hermosas en la Interpretación del Corán
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
وقوله سبحانه ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم هذه آية تأنيس لجميع العالم فهي تتناول كل كافر وعاص تاب من سوء حاله قالت فرقة الجهالة هنا العمد والجهالة عندي في هذا الموضع ليست ضد العلم بل هي نعدى الطور وركوب الرأس ومنه قوله صلى الله عليه وسلم أو أجهل أو يجهل على وقد تقدم بيان هذا وقلما يوجد في العصاة من لم يتقدم له علم بحظر المعصية التي يواقع
وقوله سبحانه إن إبراهيم كان أمة قانتا لله الآية لما كشف الله فعل اليهود وتحكمهم في شرعهم بذكر ما حرم عليهم أراد أن يبين بعدهم عن شرع إبراهيم عليه السلام والأمة في اللغة لفظة مشتركة تقع للحين وللجمع الكثير وللرجل المنفرد بطريقة وحده وعلى هذا الوجه سمي إبراهيم عليه السلام أمة قال مجاهد سمي إبراهيم أمة لانفراده بالإيمان في وقته مدة ما وفي البخاري أنه قال لسارة ليس على الأرض اليوم مؤمن غيري وغيرك وفي البخاري قال ابن مسعود الأمة معلم الخير والقانت المطيع الدائم على العبادة والحنيف المائل إلى الخير والصلاح
وقوله سبحانه وءاتيناه في الدنيا حسنة الآية الحسنة لسان الصدق وأمامته لجميع الخلق هذا قول جميع المفسرين وذلك أن كل أمة متشرعة فهي مقرة أن إيمانها إيمان إبراهيم وأنه قدوتها وأنه كان على الصواب ت وهذا كلام فيه بعض أجمال وقد تقدم في غير هذا الموضع بيانه فلا نطول بسرده
وقوله سبحانه ان اتبع ملة إبراهيم الآية الملة الطريقة في عقائد الشرع
وقوله سبحانه إنما جعل السبت الآية أي لم يكن من ملة إبراهيم وإنما جعله الله فرضا عاقب به القوم المختلفين فيه قاله ابن زيد وذلك أن موسى عليه السلام أمر بني إسرائيل أن يجعلوا من الجمعة يوما مختصا بالعبادة وأمرهم أن يكون الجمعة فقال جمهورهم بل يكون يوم السبت لأن الله تعالى فرغ فيه من خلق مخلوقاته وقال غيرهم بل نقبل ما أمر به موسى فراجعهم الجمهور فتابعهم الآخرون فالزمهم الله يوم السبت إلزاما قويا عقوبة لهم ثم لم يكن منهم ثبوت بل عصوا فيه وتعدوا فأهلكهم وورد في الحديث الصحيح أن اليهود والنصارى
Página 326