418

Las Joyas Hermosas en la Interpretación del Corán

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

وقوله الا أن يهدي فيه تجوز لأنا نجدها لا تهدى وإن هديت وقال بعضهم هي عبارة عن أنها لا تنتقل إلا أن تنقل ويحتمل أن يكون ما ذكر الله من تسبيح الجمادات هو اهتداؤها وقرأ نافع وأبو عمر يهدي بسكون الهاء وتشديد الدال وقرأ ابن كثير وابن عامر يهدي بفتح الياء والهاء وتشديد الدال وهذه رواية ورش عن نافع وقرأ حمزة والكسائي يهدي بفتح الياء وسكون الهاء ومعنى هذه القراءة أمن لا يهدى أحد إلا أن يهدي ذلك الأحد ووقف القراء فما لكم ثم يبدأ كيف تحكمون وقوله سبحانه وما يتبع أكثرهم إلا ظنا الآية أخبر الله سبحانه عن فساد طريقتهم وضعف نظرهم وأنه ظن ثم بين منزلة الظن من المعارف وبعده عن الحق

وقوله سبحانه وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه هذا رد لقول من يقول أن محمدا يفتري القرآن والذي بين يديه التوراة والإنجيل وهم يقطعون أنه لم يطالع تلك الكتب ولا هي في بلده ولا في قومه وتفصيل الكتاب هو تبيينه

وقوله أم يقولون افتراه الآية أم هذه ليست بالمعادلة لهمزة الاستفهام في قوله أزيد قام أم عمرو ومذهب سيبوية أنها بمنزلة بل ثم عجزهم سبحانه بقوله قل قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم الآية والتحدي في هذه الآية عند الجمهور وقع بجهتي الإعجاز اللتين في القرآن إحداهما النظم والرصف والإيجاز والجزالة كل ذلك في التعريف والأخرى المعاني من الغيب لما مضى ولما يستقبل وحين تحداهم بعشر مفتريات إنما تحداهم بالنظم وحده ثم قال ع هذا قول جماعة المتكلمين ثم اختار أن الإعجاز في الآيتين إنما وقع في النظم لا في الإخبار بالغيوب ت والصواب ما تقدم للجمهور وإليه رجع في سورة هود واوجه إعجاز القرآن أكثر من هذا وانظر الشفا

وقوله من استطعتم إحالة على شركائهم

وقوله سبحانه بل كذبوا بم لم يحيطوا بعلمه الآية المعنى ليس الأمر كما قالوا من أنه مفترى بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله أي تفسيره وبيانه ويحتمل أن يريد بما لم يأتهم تأويله أي ما يؤل إليه أمره كما هو في قوله هل ينظرون إلا تأويله وعلى هذا فالآية تتضمن وعيدا والذين من قبلهم من سلف من أمم الأنبياء

وقوله سبحانه ومنهم من يؤمن به الآية أي ومن قريش من يؤمن بهذا الرسول ولهذا الكلام معنيان قالت فرقة معناه من هؤلاء القوم من سيؤمن في المستقبل ومنهم من

Página 179