Respuestas del Imam Salimi
جوابات الإمام السالمي
أما نص مسألتك في الأثر فلم نجده غير أني وجدت الخلاف في نظيرها وذلك أنهم اختلفوا في الصلاة بثوب الغير من أهل القبلة فقال بعضهم لا يصلى إلا بثوب من يتولاه وقال آخرون لا بأس بثوب المسلم الذى لا يتولى وقيل تجوز الصلاة بثياب أهل القبلة إلا من عرف منهم أنه لا تبقى النجاسة فتلحقه التهمة وهذه الأقوال وإن كانت في أمر الصلاة سائغة أيضا في أمر الحلال والحرام .
على أن بعض المسلمين جعل الاسترابة سببا للحكم بالنجاسة وبعضهم حكم العادة وألحق بعضهم الأقل بالأغلب وعلى هذه القواعد المذكورة يتخرج الخلاف في مسألتك .
والصحيح عندي جواز أكله ما لم يتيقن نجاسته أو يقر صاحبه بذلك لأن حكم الطهارة غالب على حكم النجاسة فكل شيء احتمل الأمرين فالطهارة أولى به ما لم تصح نجاسته ولأن المسلمين مأمونون على دينهم فلو أطعموك لحم خنزير وأنت لا تعلم به ما كان عليك بأس حتى يصح معك أنه لحم خنزير بإقرار الذي قدمه إليك أو بشاهدين على
ذلك .
قال أبو المؤثر أخبرنا أبو جعفر عن هاشم عن بشير بن المنذر وغيره رحمهما الله أنهم نزلوا في بيت رجل كان شروبا للنبيذ وكانت في ذلك البيت سمة مستقذرة فقال هاشم لبشير أخاف أن تكون السمة فيها قذر فقال بشير ليس علينا من ذلك إنما ذلك عليهم فصلوا عليها وكان رب ذلك المنزل لا خير فيه والتنزه عند الإمكان أولى فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك والتوسع بالجائز عند الحاجة إليه واسع فإن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه والله أعلم .
Página 322