423

Respuestas del Imam Salimi

جوابات الإمام السالمي

Regiones
Omán
Imperios y Eras
Al Bu Saíd

صفة السفر الذي تجرى فيه أحكامه على المسافر مثل قصر الصلاة وإفطار رمضان وغير ذلك، وهل من فرق في ذلك بين الصلاة والصيام وسائر الأحكام ؟ وهل يحد بأزمنة وأمكنة ؟ وما معنى قول الأصحاب أن المسافر يقصر الصلاة ولو مضت عليه سنون ؟ وما صفة اتخاذ الوطن ؟ وفي أي مكان يجب اتخاذه ؟ وبأى حال يعتبر المكلف موطنا ؟ وهل يصح اتخاذه بأرض يملكها المشركون ؟ وهل سواء في ذلك ما إذا كانت أرض إسلام ودخل عليها حكم الشرك أو كانت أرض شرك ؟ وهل من فرق بين ما إذا كان الحكام من المشركين يعترضون المسلمين في دياناتهم ولا يعترضونهم ؟ وهل من فرق بين كون الرعايا مسلمين أو مشركين أو زاد نوع آخر أو تساووا كثرة ؟

الجواب :

صفة السفر أن يخرج من وطنه قاصدا يتعدى الفرسخين أو يخرج فيتعدى أحدهما على قصد الرجوع إلى وطنه فيذهب في مسيره ما شاء الله تعالى من الزمان، إما ضاربا في الأرض يبتغى من فضل الله، وإما غازيا في سبيل الله، أو حاجا بيت الله، أو طالبا العلم، أو زائرا لأخ في الله أو رحم، أو ناظرا في آيات الله، فهذه أسباب السفر التى جاءت بها أدلة الشرع فإذا خرج الخارج لشيء من هذه المعانى فهو مسافر إجماعا ويحق له الترخص برخص السفر وتلزمه أحكامه وإن خرج لغير ذلك كالآبق والناشز وقاطع الطريق والساعى بالفساد فهذا عاص في سفره . وهل له أن يترخص برخصة السفر أم لا ؟ قولان في المذهب وغيره، وما دام الإنسان متصفا بشيء من الصفات المقتضية للسفر فهو مسافر ولو طال الزمان إلى عشرين سنة وهو معنى قول الأصحاب في قصر الصلاة، فالحاج حتى يرجع من حجه إلى وطنه، وكذلك الغازى ولو طال به الزمان في غزوه كما وقع لأبى إسحاق رحمة الله عليه أنه كان قد انقطع في غزاة واحدة تسع سنين وشهرا .

Página 439