735

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regiones
Yemen

وفي خلال ذلك أرادت سحار إخراج رتبة الإمام من صعدة فلما لم يجابوا تسللوا إلى صعدة وانتابوا ووصل من الإمام ثلاثمائة إلى سيف الإسلام معهم شرف الدين بن الإمام فأرسلهم المدينة فعند صارت الفتنة وقام السحار من أنجادها والأغوار ودخلوا صعدة بسلالم ووقع الحرب اليوم الأول والثاني حرب شديد لا يسكن قارح البندق وقتل من سحار نحو ثلاثة أنفار ومن أصحاب المتوكل رجل وأزداد الحرب حتى دخلوا على جماعة وأسروهم واتجهوا أخرين بإخراب البيت بالبارود وشرعوا فيه ثم حولوا واستأسر نحو الخمسين ونجا الباقون ووصل سيف الإسلام إلى رحبان وصوب طلوع العلماء السنارة خوفا من ثورة العامة فانتقلوا في نصف جماد الأولى ورجعوا إلى القفلة من نفير حاصل إلا أنهم زاروا الإمام الهادي وتلك المشاهد وعرفوا أهل رحبان كالسيد الفاضل العالم أحمد بن إبراهيم الهاشمي، وفيهم فضل ودين ومرؤءة ومن مناقبهم ملازمة الجماعة بإمام واحد يتملأ المسجد في أوقات الصلاة ولو يجمعون بين الصلاتين وأكثرهم مغيبون للقرآن زاد الله من أمثالهم وبعد ذلك دخل الداعي صعدة.

وفي جماد الآخرة تضرر أهل صعدة ضمن معرة الجيش وتنغص منهم العيش، فخرج عنهم القاسمي للمزار، وفيه وقبله حاصر أصحاب الداعي ساقين.

Página 163