Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
وفيها توفى عبد الملك الآنسي وكان -رحمه الله- صدورا في العلماء وعينا في الفضلاء بلغ في الفقه والحديث والعربية مرتبة يشار إليها بالبنان، وكان زاهدا عابدا يقوم الليل ورأى بعض السادة قبل موته أنها خرجت منارة قبة المهدي ودفن بخزيمة قرأ على سيدي قاسم بن حسين وأحمد المجاهد وغيرهما وأخذ عنه ولده وشيخنا عبد الرزاق.
وفي صفر توفى شيخنا العلامة مفتي العصر محمد بن أحمد الخراش بوادي ظهر كان مستوطنا للروضة، فلما دخلها الجيش هرب فيمن فر إلى الوادي، وفيها أجاب المنادي ودفن بجنب قبر الناصر وكان مشاركا في سائر الفنون آية باهرة في علم الفروع، وقرأت عليه كثيرا وكان حسن الأخلاق ملازما لبيته زيديا بحتا قابلا لإمامة ابن الوزير يجتمع في حلقته إلى الأربعين وكان كثير الأمراض مبتلا برياح النقرة -رحمه الله-.
وفي رابع جمادى الأولى توفى السيد الفاضل المتكلم ..........بصنعاء وكان شابا تقيا له يد في علم الكلام ومسموعات على محمد بن علي كباس ......قليلا في القراءة على سيدي عبد الكريم ولم يقر في غير علم الكلام بطائل وكان له خلق وتواضع عظيم.
وفي نصف جمادى الآخرة ولد الوالد عبد الله بن أحمد أنبته الله نباتا حسنا، وفي هذه الأيام خرجت خوارج من العجم وعزل أحمد فيضي وأرسل باقين، وفي إحدى الجمادين وقعت زلزلة عظيمة ويعقبها بقليل سقوط نجم عظيم فجاءت أخبار بأنه أهلك قرية في بني مروان والله أعلم.
وفي رجب توفى شيخنا العلامة زيد بن أحمد بن زيد الكبسي وكان عالما في الفنون أشهرها علم الفروع لازم سيدي محمد عشيش، وقرأ على سيدي أحمد الكبسي، وقرأت عليه في شرح الأزهار من أوله إلى أول (.........ص215)، وحبس مع العلماء وتولى أخر أيامه وأوقف وطلع مع العجم.
Página 147