675

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regiones
Yemen

وأما ابن الوزير فأفرط إفراطا خارجا على الإستقامة تنقل القاضي عمر وتوفى بجدر وأوصى أن يدفن في الجارف إلى بن الإمام شرف الدين فكاد يقتتل الفريقان على دفنه فدفنه الإمام بين القريتين وخرج الإمام ليشيعه من صنعاء وإمامنا ص بالله -رحمه الله- وقبره مشهور ومن مناقبه:

تلطفه في الأمر والنهي حتى يبلغ مأربه لما بقى في جدر ماتت امرأة فدعى بالصلاة عليها فقال: هل كانت تصلي؟ فقيل: لا!! فقال لا أصلي ففزع الرجال والنساء لذلك ولزموا الصلاة وهي فيهم إلى الآن وكان وفاته في ربيع الأخر -رحمه الله-.

وفيها دخلت الباطنية بلاد آنس والإمام بقى بجدر، وفي هذه الأيام ثار حسين الهادي من ضلاع ولم يرفع إليه أحدا رأسا.

وفي ثامن عشر شوال رجع محسن معيض صنعاء احتال جماعة من شعوب على الباب ودخل الشيخ الخندق القبلي وانحاز أصحاب الإمام إلى القصر، فوقع الصلح على خروجهم ورجع الإمام في ثامن ذي القعدة إلى هجرة سناع، وفي خلال ذلك دخل حسين الهادي صنعاء وبقى مدة يسيرة وقد قل الاعتقاد فيه وتبين للناس واختلفوا فيه، وكانت تعارض هؤلاء وبالا على الضعفاء والمساكين وسبيلا إلى تغلب الشياطين على المؤمنين.

وفيها كان على مصر وجهاتها الباشا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد علي وصفوه بالعدل التام وأرخ هذه السنة السيد العلامة محمد الصناع المصري لما تم طبع الصحاح وقال في أبيات منها:

صاغها بالجوهري واختار

فهي أحرى بإسم الصحاح وأحظى

إلى أن قال:

وبختم أرخته في هناء ... من كل يتيم ثمينه وأتما

لبليغ الثناء وأشرف الأسماء

رق طبع الصحاح معنى وتما

Página 113