Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1211: فيها كثرة الجراد وحصل القحط وقطع الناس الثمار خضرا
وأكل العنب وأكل ما أتى عليه واستوى سعر الحبوب إلى ربع قدح بقرش من الأنواع كلها دخنا أو برا أو شعيرا جميعها.
سنة 1212: فيها بشهر القعدة ولد القاضي العلامة إسماعيل بن
حسين جغمان بصنعاء، وفيها استولت الكفرة الفرنسيين على مدينة مصر بعد حروب عظيمة أعادها الله للإسلام.
وفيها قلد ص بالله القضاء بصنعاء وجهاتها السيد العلامة المحقق علي بن عبد الله الجلال وهو من أهل الكمال، وفي ذي القعدة ولد السيد الكريم العباس بن إبراهيم بن علي بن مصطفى الحسيني الموسوي.
سنة 1213: فيها توفى السيد العلامة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل
الأمير بمكة وكان يميل إلى التصوف تقدم مولده، وكان وفاته بشوال قرأ على والده وجده وكان يميل مع كل واحد ولا يستقر على رأي واعظا بليغا شاعرا مجيدا.
وفيها القاضي العارف علي بن صالح العماري كان أديبا ماجدا هماما مشاركا في العلوم وله معرفة بالأقلام اتصل بالمنصور بالله وتعلق بأعماله، وبقى على حاله حتى توفى ببير العزب وله شعر نفيس.
وفيها وصلت الفرنساوية الديار المصرية وملكوها والتاريخ الأول ذكره العلامة الشوفي وهذا المؤرخ الجبرتي.
سنة 1214: فيها توفى بالحجة الحرام القاضي العلامة المحقق محسن
بن أحمد بن يحيى الشامي ولد بشهارة، وبها نشأ وقرأ على والده الشيخ إبراهيم المحبشي، فحقق علوما كثيرة ونظم الشعر الحسن وفد إلى صنعاء وتقلد القضاء بكوكبان ومن شعره قبل موته بمدة:
أطمع أن يعاودني شبابي
وترجع إلى قوامي اللاء كانت
فيا رب العباد أقل عثاري ... وقد وفيتها ستين عاما
لديا لكل مطلوب زماما
وزلاتي وإن كانت عظاما
وفيها توفى العلامة الأديب والشاعر الأريب أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن الزهيري كان له اليد الطولى في النظم البليغ وقرأ بجامع صنعاء ووعظ فانتفع به الناس ومن شعره:
يا باكيا حزنا على رائح
لا تجزعن عن الإعلان ساعة وابكي على يوم مضى لم يكن ... وهو يرى ما بعده رائحا
Página 49