Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1188: فيها كان السيد محمد مرتضى بجهات مصر وانتشر له صيت
وذكر طلب من كل جهة وبدى إليه الزوار من كل ناحية، ثم انتقل إلى منزله الأول إلى منزل بسولقة وشرع في إملاء الحديث على طريقة السلف في ذكر الأسانيد والرواة والمخرجين من حفظه على طريقة مختلفة، ثم طلبوا منه إجازة فقال: لا بد من قراءة أوائل الكتب وشرعوا في إملاء البخاري مثل الشيخ أحمد السنجاعي ومشائخ العصر، وكان درسا حافلا سمع الأقصى والأدنى به وقرأ غيره كالشمائل وغيرها.
سنة 1189: فيها توفى خليفة اليمن المهدي لدين الله العباس بن
الحسين بن القاسم بن الحسين بن أحمد بن الحسن بن القاسم بصنعاء يوم الخميس لتسع عشر خلت من رجب كان خليفة عادلا صار سيرة حسنة وأنصف الظالم من المظلوم ، وقرب أهل الفضل وأبعد أهل الحمق والجهل، ومن مآثره القبة المعروفة بقبة المهدي وفيها قبره، وقام بعده ولده المنصور بالله علي بن العباس يوم الجمعة ثاني يوم وفاة والده المهدي وبايعه الخاصة والعامة بقبة والده التي ببستان السلطان وما اختلف عليه اثنان، وأرخ بعضهم دعوتهم وقال وذكر بعموم الوقت وهي:
وإن شئت تعرف ميقاتها
وقال بعضهم:
تنقاد طوعا كما يحكي مؤرخها ... فأرخ لعصري بيوم الخميس
لك المحامد في عشرين من رجب
ووصل إليه السيد العلامة عبد القادر بن أحمد ببيعة أهل كوكبان فتلقاه بما يليق به من التعظيم والإحسان، وخلع عليه وأشهد من مواهبه لكل جل من أعلام كوكبان، وهم نحو خمسين رجلا وقرر أهله على ما كانوا عليه ورجع إلى محله مكرما.
وفيها خرج السيد محمد بن عبد الله السعدي الأدريسي صاحب المغرب إلى بلاد النصارى لمصادرتهم وأخذ عليهم مراكب وأموالا لا تحصى وهؤلاء كسادة يتولون المغارب ولهم أخبار طويلة.
Página 16