517

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regiones
Yemen

سنة 1128: فيها عزم صاحب المواهب على جهة الجبل إلى ذمار فوقع

قتل ونهب وقبض على العباس بن الحسين، وأحمد بن علي ورجع بهما إلى المواهب وأحسن إليهما وأنزلهما منه بجانب وفعل فعلات، ثم رجع إلى ما كان عليه من التسليم، وقد كان يوسف بجبلته أرعد وأوعد فجمع قوما ورتب نقيل سمارة فأغدر إليه المتوكل وأنذر وأرسل من ينصحه ولم يذر فوجه ولده المنصور لحربهم فصار إلى اليمن، وكان بينهما شاع وضربت به الأمثال واستمرت أياما وله موقعة بقرية أذن، فيها كثر القتلى وقتل وزيرهم وانتصر المنصور ولم يزل حتى صفاها.

وفيها استمر المنصور بالله الحسين بن القاسم على تخريب ما فعله المتوكل وظهر التفاوت بينه بما قالوا لأنه كان في الحسن حدة خرجت عن المعتاد، وكان من أصحابه من الفقهاء من يباعد بينهم وبين المتوكل يردد إليه الرسل وزعم المفرق أن بيعة المتوكل له كانت حيلة وما علموا أنه مهد الوساد، وصفى البلاد، وبين الحسن بن إسحاق ملحمة ملأت البقاع بالقتلى، فانحاز الحسن وأحمد أسيرا وحمل إلى المتوكل إلى صنعاء ودخل المنصور تعز ولم تزل الرسل بين الإمام وأعد فوعد والأمر لا يرد، أدى إلا بعدا فعول بعض الناس في الدعوة إلى المتوكل، فعزم عليها متوكلا ودعى الملا ومن الإتفاق العجيب أنه لقب تاريخ دعوته، وذلك لفظة المتوكل على الله إبراهيم ولما وقعت البيعة وليت دعوته الجماعة قال كل خطة وأعلن صاحب المواهب الإجابة وضرب باسمه السكة.

وفيها توف السيد ناصر بن صلاح بندر المخا وهو أول والي للمتوكل قيل: إنه سم، وفيها وقع صرف الخليفة لمن وصل من القبائل في بيوت أهل صنعاء والحوانيت وكان وقع أيام صاحب المواهب كما مر أنال ذلك المهدي عباس -رحمه الله-.

وفيها توفى العلامة: عبد الله بن علي بن عز الدين الأكوع الأصولي النحوي الزيدي أقام بحضور وانتقل إلى ذمار وصنعاء وبها توفى أخر رمضان.

Página 481