Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1097:فيها مرض الإمام المؤيد بالله أمير المؤمنين محمد بن
المتوكل على الله، وتألم أياما، وتجرع لأهل عصره غصصا وآلاما، ولما ثقل نقل إلى حمام على رجوى أن ينتفع فكان به وفاته، فحمل على الأعناق إلى ضوران، ودفن بجنب أبيه، ويقال: اتهم سمه الجملولي، وقيل: لا أصل له وبعده افترق آل الإمام فرقا ومل بعضهم من بعض فرقا، فطمع الكل في الإمامة وكادة تقوم القيامة وكان المؤيد بالله أوصى إلى يوسف لأنه أحسن أخوته فدعا يوسف في المقام وبايع له بعض الأنام، ودعا الحسين بن عبد القادر بكوكوبان والحسين بن محمد بعمران، وعلي بن أحمد بصعدة، والحسين بن الحسن برداع، وصارت الأرض جيفة في كل قرية خليفة، ودعا محمد بن أحمد بالمنصورة وهو الذي غلب وصال عليهم ووثب وما ظفروا بغير اللقب، فوكل متوكلهم وواثق الواثق، وقطع منهم العلائق، فتحرك لحرب جبلة، ففتحها وقتل الوادعي، وقوى بذلك أمر المنصورة، ثم دخل ولده عبد الله واشتهر ولده بالشجاعة المفرطة وبعدها تسابق الناس إلى بيعته وفعلت كتبه في الأطراف فعل الجيوش العظيمة حتى قال بعضهم:
أرى للناصر المنصور لما
أقام على الملوك بكل قطر ... أعد لحرب جبلة كل ماضي
Página 442