Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1078: فيها يوم الأحد تاسع ربيع الأخر توفى السيد العارف
جمال الدين علي بن المؤيد بالله ببلدة ولايته صنعاء لعلة القروح المتودلة برأسه وظهره وكان ولايته بها أربعين عاما وقبر بصرح مسجد الوشلي.
وفي ربيع الأخر وصل محمد بن المتوكل بولاية صنعاء وما إليها من نواح تدعى مع إطلاق يده في رفع المظالم في جميع النواحي، وفيها وقع القحط وارتفع السعر وانتجع أهل القرى، وفيها اتفق بالجراف عند الحاكم ان قتل رجلان رجلين من بني مرهب فقام غلام مراهق وقتل الرجلين في الحال قصاصا.
وفي هذه الأيام نام جماعة في بيت القانعي فانتبه أحدهم مروعا فأخ سلاحه وطعن أصحابه واحدا واحدا حتى هلكوا، وفي نصف جماد خسف القمر عند طلوعه ببرج الثور وفيه وقع بين الشريف والأتراك وذلك أن الشريف محمود بن عبد الله لما تقررت لسعد الولاية وأنفذ ولده إلى السلطان فمنعه صاحب مصر عن المرور فأخاف الطريق فقصده بعض البوش في مصر عساكر وكان الشريف بينبع فحط عليها شاوشا وتأهب حمود بالأتراك ووقع معركة عظيمة واستأصلوا الع،ثمانية واستولوا على ذخائر الباشا ولم ينج إلا من هرب.
وفي رمضان توفى نائب جيزان وأبي عريش وكان صالح وهو الشريف محمد بن صلاح وخلفه ولده أحمد.
وفي ثاني وعشرين وثالث وعشرين من شباط ظهر عند المغرب من مغرب الشمس عمود نور مستطيل جدا الشبه شيء بالمنارة مشتمل على برج الحوت، وأول برج الحمل ولبث قدر عشرين يوما واستكمل عند تمام صلاة العشاء وهو من ذوات الأذناب التي يجدها الله سبحانه أمارة الغلاء في الأسعار وقلة الأمطار وتعقبه غلاء شديد وشدة في اليمن.
Página 416