Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 1054: فيها في ثاني عشر محرم كان تحويل سنة العلم على ما
يذكر أهل النجوم، وكان زحل في برج الحمل بأخره، والمشترى في أول الجوزاء، والمريخ بأول درجة من الأسد، والجوزاء ببرج الأسد.
وفيها شاخ جبل في الهجر ونزل من أعلاه الحجارة والطين وكبس ما يليه من الحرث والبساتين.
وفيها كتب الإمام إلى الشريف المحسن بن الحسين أمير مكة يطلبه الدخول في طاعته والإنتماء إلى جماعته، فأجاب بالامتثال فوصل رسولا فوصل جدة وبلغه موت مرسله.
وفيها تجلى الشريف محسن باليمن واستبلى أحمد بن عبد المطلب كان أحمد هذا لا يوبه له، وكان العامة تسخر به أنه سيلي الأمر، فدخل يوما على الشريف وشكا فقره وحاجته فبرزه الشريف وعنفه وخرج من مكة إلى جدة حال وصوله باشا من عند السلاطين وشكا عليهم بن الشريف وتواعدوا على الفتك بالقائد، فدخل على القائد وطلب منه الخلوة فصرف القائد من لديه فأغلق الباب وأخذ سيف القائد وقتله به ورمى برأسه من الطاقة، ودخل أصحابه ففتكوا بمن بقي، ،ثم فتح المخازن وفيها ذخيرة القائد وأمواله وبعد هذا وصل مكة وهرب منه الشريف محسن وولده إلى اليمن، وتوفى الشريف محسن بصنعاء ودفن بقبته المعروفة، وسكت السلطان أحمد بن عبد المطلب مدة، ،ثم أمر بقتله، وقام بعده أخوه فعل كفعل أخيه فأرسل السلطان باشا فقال له قاسم: تقتل الشريف أو إيصاله، فوصل مكة وحضره وخرج إليه فقيده ولما خرج به لم يزل تتبعه جماعات لتخليص الشريف فقتله ورجع إلى السلطنة، وفي هذه الأيام نقل ناقل إلى المتوكل أن الإمام أرد عزله ولم يصح.
Página 386