321

Jamic Wajiz

الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري

Regiones
Yemen

سنة 869: في حدودها غزى الظافر عامر بن طاهر من عدن فوصل صنعاء

يوم سادس خروجه من عدن ووصل وشارك غائب على حين الغفلة في نحو عشرين فارسا، فأرسل إليه ابن الناصر بالغارة فأغاره في تلك الساع بمنعه وهم لا يعلمون بخطاط عامر فاقبلوا من حضور فأشرفوا على قاع صنعاء من عصر فرأوا جيش عامر كالجراد فأحجم بعد وقدم شارب في سبع عشر فارسا فعدوا في العسكر وراحوا ولم يقتل منهم أحدا وكان باب صنعاء مغلقا، ولما تنجى عند ابن الناصر وطلبوا الفتح منه على الغارة على شارب، ومن معه فخرج أهل صنعاء فاخذوا أكثر جمالهم وأدخلوه صنعاء وأخبر عامر أن الجمال دخلت منهوبة فسقط من على فرشة ومات وقيل رمي ولم يدري أحد ما سببه وانهزم عسكره، ونهبوا وسلبوا، وما بقى إلا من حماه أجله وقبر عامر بقبة خواجة على باب اليمن وأقبلت الدنيا لولد الناصر وشارب، وهو محمد بن عيسى بن زيد المتقدم ولقبه شارب وبعد قتل الظافر عامر بن طاهر تفرد بالملك أخوه: علي بن ظافر وأعرض عن الفتن واقتصر على بلاده وبلاد أخيه، وترك بلاد الزيدية، وقتالهم وأحسن السياسة وتدبير المملكة وبناء المساجد والربط وعود العوائد وأعطى العطايا المستكثرة .

Página 288