Jamic Wajiz
الجامع الوجيز في وفيات العلماء أولي التبريز - للجنداري
سنة 840: فيها الفناء الأعظم الذي أهلك من الخلق أمما وفي يوم
الثلاثاء رابع وعشرين المحرم توفي الإمام (ص) بالله علي بن صلاح الدين محمد بن علي بن محمد وكان في جهاد الباطنية والجبرية ركنا مشيدا، ورزق من الكمال والإقبال ما قربه من الزيدية البال وحسن من معاصريه الأحمال والإحتمال لما رأوا تصلبه وتسلطه على من رام لمذهبهم النقض والإبطال فإنه فتح ثلاء وحصن ذي مرمر وأحياء المذهب الشريف وأمن السبل وفعل خيرا كثيرا وقرر جماعة من العلماء أنه ليس بإمام بما جرى منه في حبس المهدي والغدر به وقال بإمامته آخرون والله أعلم، وفي هذا اليوم توفي السيد الإمام المحدث: يحيى عز الإسلام: محمد بن إبراهيم بن علي بن المرتضى الهدوي الحسيني صاحب التصانيف السائرة في الأقطار منها تنقيح الأنظار في علوم الآثار، ومنها [-------] الحق على الخلق في علم الكلام على طريقة السلف العواصم والقواصم وتلخيص النخبة وكفاية القانع في معرفة الصانع والحسام المشهور في الذب عن سيرة المنصور، وآيات الأحكام، وترجيح أساليب القرآن على أساليب اليونان وغير ذلك، وهو ممن لا يجار في فنونه، ووقع منه اعتراضات على أهل علم الكلام وانتصار لأهل الحديث نظما ونثرا ونقم أهل عصره مخالفتهم ثم حسنت أحواله واعترفوا له بالتقدم ومن شعره في ذلك:
منطق الأولياء والأديان
ولأهل اللجاج عقد التمادي
فإذا بها جمعت علم الفريقين
وإلى ما اكتفيت يوما بعلم
إن علم الحديث علم رجال
فحضوا عن حديثه ورواه
جمعوا طرق ما تواتر منه
ورووا بعده حسان الأحاديث
فانظروا في مصنف ابن عدي
تعرفوا أنهم قد اتبعوا الحق ... منطق الأنبياء والقرآن
منطق الأذكياء واليونان فكن مائلا من الفرقان
Página 274