38

Jamic Usul

معجم جامع الأصول في أحاديث الرسول

Investigador

دار الكتب العلمية في مواضعها من هذه الطبعة]

Editorial

مكتبة الحلواني-مطبعة الملاح

Número de edición

الأولى

Ubicación del editor

مكتبة دار البيان

الفصل الأول: في انتشار علم الحديث، ومبدإِ جمعه وتأليفه حيث ثبت ما قلناه في المقدمة، من كون علم الحديث من العلوم الشرعية، وأنه من أصول الفروض، وجب الاعتناء به، والاهتمام بضبطه وحفظه، ولذلك يَسَّرَ الله ﷾ له أولئك العلماء الأفاضل، والثقات الأماثل، والأعلام المشاهير، الذي حفظوا قوانينه، واحتاطوا فيه، فتناقلوه كابرًا عن كابر، وأوصلوه كما سمعه أولٌ إلى آخر، وحبَّبه الله إليهم لحكمة حفظ دينه، وحراسة شريعته. فما زال هذا العلم من عهد الرسول صلوات الله وسلامه عليه - والإسلام غض طري، والدين محكم الأساس قوي (١) - أشرف العلوم، وأجلَّها لدى الصحابة ﵃، والتابعين بعدهم، وتابعي التابعين، خلفًا بعد سلف (٢)، لا يشرف بينهم أحد بعد حفظ كتاب الله ﷿، إلا بقدر ما يحفظ منه، ولا يعظم في النفوس إلا بحسب ما يُسْمَعُ من الحديث عنه، فتوفرت الرغبات فيه، وانقطعت الهمم على تعلُّمه، حتى لقد كان أحدهم يرحل المراحل ذوات العدد

(١) في المطبوع " قويًا " وهو خطأ، لأنه خبر بعد خبر. (٢) في المطبوع: يعظمه وأهله الخلف بعد سلف.

1 / 39