494

Jamic Ummahat

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Editorial

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Ayubíes
الْحِرَابَةُ: كُلُّ فِعْلٍ يُقْصَدُ بِهِ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى وَجْهٍ تَتَعَذَّرُ مَعَهُ الاسْتِغَاثَةُ عَادَةً مِنْ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ أَوْ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ أَوْ مُسْتَأْمَرٍ، أَوْ مُخِيفِهَا وَإِنْ لَمْ يَقْتُلْ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ مَالًا وَالْمَأْخُوذُ بِحَضْرَةِ الْخُرُوجِ كَذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُخِفِ السَّبِيلَ، فَقَاطِعُ الطَّرِيقِ عَلَى الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ مُحَارِبٌ، وَمُشْهِرُ السِّلاحِ كَذَلِكَ مُحَارِبٌ وَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا فِي مَدِينَةٍ، وَالذِّمِّيُّ يُسْقَى السَّيْكَرَانَ كَذَلِكَ مُحَارِبٌ، وَالسَّارِقُ بِاللَّيْلِ أَوْ بِالنَّهَارِ فِي دَارٍ أَوْ زُقَاقٍ مُكَابَرَةً يَمْنَعُ الاسْتِغَاثَةَ مُحَارِبٌ، وَخَادِعُ الصَّبِيِّ حَتَّى (١) أَدْخَلَهُ مَوْضِعًا فَيَأْخُذُ مَا مَعَهُ مُحَارِبٌ، وَيَجُوزُ قِتَالُهُمْ بِاتِّفَاقٍ، وَفِي دُعَائِهِ إِلَى التَّقْوَى قَبْلَهُ إِنْ أَمْكَنَ: قَوْلانِ.
وَمُوجِبُهَا: إِمَّا الْقَتْلُ أَوِ الصَّلْبُ ثُمَّ الْقَتْلُ مَصْلُوبًا. أَوْ قَطْعُ الأَيْدِي وَالأَرْجُلِ مِنْ خِلافٍ مُوَالاةً، أَوِ النَّفْيُ، وَيُقَدَّمُ الصَّلْبُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَيُؤَخَّرُ عِنْدَ أَشْهَبَ، وَأَمَّا النَّفْيُ فَفِي الْحُرِّ (٢) لا لِلْعَبْدِ كَمَا ذُكِرَ فِي الزِّنَى إِلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَقِيلَ: يُحْبَسُ بِبَلَدِهِ، وَقِيلَ: النَّفْيُ - طَلَبُهُمْ إِلَى أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُقَطَّعُوا، وَالتَّعْيِينُ لِلإِمَامِ لا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ أَوْ فُقِئَتْ عَيْنُهُ فَلا يُقْتَصُّ لَهُ. فَتَعَيَّنَ لِذِي الْبَطْشِ وَالتَّدْبِيرِ: الْقَتْلُ، وَلِذِي الْبَطْشِ: الْقَطْعُ، وَلا يَضْرِبُهُمَا. وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةٌ النَّفْيُ وَيَضْرِبُهُمَا إِنْ شَاءَ، وَيُقْتَلُ الْمُحَارِبُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَتَلَ، وَيَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ إِنْ قَتَلَ وَلَوْ غَيْرَ كُفْءٍ، وَقَتَلَ عُثْمَانُ ﵁ مُسْلِمًا قَتَلَ ذِمِّيًا حِرَابَةً، وَلَيْسَ لِوَلِيِّ الدَّمِ عَفْوٌ.
وَيُقْتَلُ مَنْ أَعَانَ فِي الْقَتْلِ وَمَنْ لَمْ يُعِنْ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَوْ كَانُوا مِئَةَ أَلْفٍ.
وَيَسْقُطُ حَدُّ الْحِرَابَةِ بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الظَّفَرِ لا بَعْدَهُ وَيَكُونُ الْقِصَاصُ لِوَلِيِّ الدَّمِ وَلِلْمَجْرُوحِ كَغَيْرِ الْمُحَارِبِ، فَيَقْتُلُ الرَّبِيئَةُ وَمَنْ أَمْسَكَ لِلْقَتْلِ أَوْ مَنْ تَسَبَّبَ لَهُ،

(١) عبارة (م): وَمخادع الصبي الَّذِي أدخله.
(٢) فِي (م): فللحر.

1 / 523