Jamic Ummahat
جامع الأمهات
Editor
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Editorial
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Edición
الثانية
Año de publicación
1419 AH
Ubicación del editor
دمشق
مَالِكٌ: عَلَيْهِا الزِّنَى وَالْقَذْفُ دُونَهُ لأَنَّهَا صَدَّقَتْهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِلا أَنْ تَقُولَ: قَصَدْتُ الْمُجَاوَبَةَ فَعَلَيْهِ حَدُّ الْقَذْفِ دُونَهَا، وَقَالَ أَصْبَغُ: يُحَدَّانِ حَدَّ الْقَذْفِ، كَمَا لَوْ قَالَ: أَنْتِ أَزْنَى مِنِّي، وَلَوْ قَالَتْ: زَنَيْتُ مُسْتَكْرَهَةً حُدَّ، وَيُلاعَنُ فِي الزَّوْجَةِ فَإِنْ أَتَى بِبَيِّنَةٍ عَلَى الإِكْرَاهِ لَمْ يُحَدَّ، وَلَوْ قَالَ لِجَمَاعَةٍ: أَحَدُكُمْ زَانٍ لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ قَامَ الْجَمِيعُ، وَلَوْ قَالَ: يَا زَوْجَ الزَّانِيَةِ وَلَهُ امْرَأَتَانِ فَعَفَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَامَتِ الأُخَرَى حَلَفَ مَا أَرَادَهَا، فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ، فَقِيلَ: اخْتِلافٌ، وَقِيلَ: بِالْفَرْقِ بَيْنَ الاثْنَيْنِ وَمَا قَارَبَهُمَا، وَبَيْنَ الْكَثِيرِ، وَلَوْ قَالَ: أَنَا نَذْلٌ أَوْ نَفِلٌ أَوْ وَلَدُ زِنًى جُلِدَ لِقَذْفِ أُمِّهِ، وَيُحَدُّ الأَبُ لِوَلَدِهِ، وَاسْتَثْقَلَهُ مَالِكٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: لا يُحَدُّ، وَعَلَى الْحَدِّ يُفَسَّقُ. وَلَوْ قَالَ فِي مُنَازَعَةٍ: لَسْتَ بِابْنِي حَلَفَ بِخِلافِ غَيْرِهِ، وَالْمُلاعَنَةُ وَابْنُهَا كَغَيْرِهِا.
وَمُوجِبُهُ ثَمَانُونَ جَلَدَةً عَلَى الْحُرِّ وَنِصْفُهَا عَلَى الرَّقِيقِ.
وَشَرْطُهُ فِي الْقَاذِفِ: التَّكْلِيفُ، وَفِي الْمَقْذُوفِ: الإِحْصَانُ، وَهُوَ: الْبُلُوغُ، وَالإِسْلامُ، وَالْحُرِّيَّةُ، وَالْعَفَافُ، [وَيُخْتَصُّ الْبُلُوغُ وَالْعَفَافُ] بِغَيْرِ الْمَنْفِيِّ، وَإِطَاقَةُ الْوَطْءِ فِي الْمَقْذُوفَةِ كَالْبُلُوغِ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْمَنْفِيِّ شَرْطُ مَنْ يُحَدُّ قَاذِفُهُ إِلا فِي أَبَوْيِهِ لأَنَّ الْحَدَّ لَهُ؛ وَلِذَلِكَ فُرِّقَ بَيْنَ يَا ابْنَ الزَّانِي أَوِ الزَّانِيَةِ وَبَيْنَ يَا ابْنَ زَنْيَةٍ.
وَالْعَفَافُ: أَنْ لا يَكُونَ مَعْرُوفًا بِمَوَاضِعِ الزِّنَى بِخِلافِ السَّارِقِ وَالشَّارِبِ وَشِبْهِهِ، وَيَسْقُطُ الإِحْصَانُ بِثُبُوتِ كُلِّ وَطْءٍ مُوجِبٍ لِلْحَدِّ (١) قَبْلَ الْقَذْفِ أَوْ بَعْدَهُ وَلَوْ كَانَ عَدْلًا، وَلِلْوَارِثِ الْقِيامُ بِحَدِّ الْقَذْفِ وَلَوْ قَذَفَ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَوْ قَذَفَ قَذَفَاتٍ لِوَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ فَحَدٌّ وَاحِدٌ عَلَى الأَصَحِّ، وَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلَوْ حُدَّ ثُمَّ قَذَفَهُ ثَانِيًا حُدَّ ثَانِيًا عَلَى الأَصَحِّ، وَلَوْ حُدَّ بَعْضُهُ ثُمَّ قَذَفَهُ أَوْ غَيْرَهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يُسْتَأْنَفُ حِينَئِذٍ إلا أَنْ يَبْقَى يَسِيرٌ فَيُكَمَّلُ ثُمَّ يُسْتَأْنَفُ،
(١) عبارة (م): يوجب الحد.
1 / 518