Jamic Ummahat
جامع الأمهات
Editor
أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري
Editorial
اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع
Edición
الثانية
Año de publicación
1419 AH
Ubicación del editor
دمشق
رَمَاهُ فِي نَهَرٍ عَلَى وَجْهِ الْقِتَالِ قُتِلَ بِهِ. فَإِنْ كَانَ عَلَى غَيْرِهِ وَلَمْ يَدْرِ أَنَّهُ لا يُحْسِنُ الْعَوْمَ فَالدِّيَةُ بِقَسَامَةٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ جَرَحَهُ أَوْ ضَمَّهُ أَوْ أَمَّهُ أَوْ قَطَعَ فَخِذَهُ.
وَالزَّوْجُ وَالْمُؤَدِّبُ وَنَحْوُهُ يُصِيبُ الصَّبِيَّ أَوْ غَيْرَهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْخَطَأِ حَتَّى يَثْبُتَ الْعَمْدُ [كَذَلِكَ]، وَقِيلَ: هُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَعَنْ مَالِكٍ: شِبْهُ الْعَمْدِ بِاطِلٌ لا أَعْرِفُهُ وَإِنَّمَا هُوَ عَمْدٌ أَوْ خَطَأٌ، وَالتَّسَبُّبُ كَحَفْرِ بِئْرٍ أَوْ سَرْبٍ أَوْ وَضْعِ سَيْفٍ أَوْ رَبْطِ دَابَّةٍ أَوِ اتْخَاذِ كَلْبٍ عَقُورٍ قَصْدًا لِلإِهْلاكِ حَتَّى لَوْ حَفَرَ فِي دَارِهِ بِئْرًا لِإِهْلاكِ لِصٍ قُتِلَ بِهِ، وَلَوْ هَلَكَ بِهِ غَيْرُ الْمَقْصُودِ فَالدِّيَةُ أَوِ الْقِيمَةُ. أَمَّا لَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لا لِقَصْدِ إِهْلاكٍ فَإِنْ كَانَ فِيمَا لا يَجُوزُ لَهُ ضَمِنَ الدِّيَةَ أَوِ الْقِيمَةَ، وَإِنْ كَانَ [فِيمَا] يَجُوزُ [لَهُ] فَإِنْ قَصَدَ ضَرَرًا وَلَوْ لِسَارِقٍ ضَمِنَهُ وَغَيْرَهُ، وَإِلا فَلا ضَمَانَ، وَكَالإِكْرَاهِ وَتَقْدِيمِ الطَّعَامِ الْمَسْمُومِ وَكَذَلِكَ لَوْ طَرَحَ عَلَيْهِ حَيَّةً يَعْرِفُ بِأَنَّهَا قَاتِلَةٌ، وَلا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: لَمْ أُرِدْ قَتْلَهُ، وَلَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ قَتَلَهُ بِالسِّحْرِ قُتِلَ بِهِ، وَفِيمَنْ أَشَارَ بِالسَّيْفِ فَهَرَبَ فَطَلَبَهُ حَتَّى مَاتَ وَبَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ: أَرْبَعَةٌ - الْقِصَاصُ، وَالدِّيَةُ، وَالْقَسَامَةُ، وَإِلْحَاقُهُ بِشِبْهِ الْعَمْدِ فَلَوْ أَشَارَ بِالسَّيْفِ فَمَاتَ مِنْهُ فَخَطَأٌ وَكَالإِمْسَاكِ لِلْقَتْلِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلا هُوَ لَمْ يَقْدِرْ. فَلَوِ اشْتَرَكَ الْمُبَاشِرُونَ وَالْمُتَسَبِّبُونَ قُتِلُوا جَمِيعًا.
وَلَوْ تَمَالَأَ جَمْعٌ عَلَى ضَرْبِ سَوْطٍ سَوْطٍ قُتِلُوا جَمِيعًا، وَكَذَلِكَ الْمُكْرِهُ وَالْمُكْرَهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمُكَلَّفِ مِنْهُمَا فَنِصْفُ الدِّيَةِ. وَفِي الْحَافِرِ لِإِهْلاكِ شَخْصٍ فَوَقَفَ عَلَى شَفِيرِهَا فَرَدَّاهُ آخَرُ: قَوْلانِ، وَفِي قَتْلِ الأَبِ يَأْمُرُ وَلَدَهُ الصَّغِيرَ، وَالْمُعَلِّمِ يَأْمُرُ الصَّغِيرَ، وَالسَّيِّدِ يَأْمُرُ الْعَبْدَ مُطْلَقًا: قَوْلانِ أَمَّا الْمَأْمُورُ لا يَخَافُ مُخَالِفَهُ فَعَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَيُضْرَبُ الآمِرُ وَيُحْبَسُ. وَفِي
1 / 489