437

Jamic Ummahat

جامع الأمهات

Editor

أبو عبد الرحمن الأخضر الأخضري

Editorial

اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع

Edición

الثانية

Año de publicación

1419 AH

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Egipto
Imperios y Eras
Ayubíes
إِقْرَارِهِ - فَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ: لا يَحْكُمُ بِعِلْمِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ وَسَحْنُونٌ: يَحْكُمُ فَلَوْ أَنْكَرَ أَنَّهُ أَقَرَّ بَعْدَ أَنْ حَكَمَ لَمْ يُفِدْهُ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَفِي الْجَلابِ: إِذَا ذَكَرَ الْحَاكِمُ أَنَّهُ حَكَمَ فَأَنْكَرَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ إِلا بِبَيِّنَةٍ عَلَى حُكْمِهِ.
وَيَعْتَمِدُ الْحَاكِمُ عَلَى عِلْمِهِ فِي التَّجْرِيحِ وَالتَّعْدِيلِ اتِّفَاقًا وَكَذَلِكَ الْمَشْهُورُ الْعَدَالَةِ وَالْجَرْحَةِ، [فَلَوْ أَمَرَ (١) بِأَمْرٍ وَنَسِيَ فَشَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ أَمْضَاهُ عَلَى الأَصَحِّ كَمَا يَمْضِيهِ غَيْرُهُ اتِّفَاقًا، وَلْيُسَوِّ بَيْنَ الْخَصْمَينِ فِي الْمَجْلِسِ وَالنَّظَرِ وَالسَّلامِ وَغَيْرِهِ مُطْلَقًا، وَقِيلَ: لَهُ رَفْعُ المُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ وَإِذَا سَكَتَ الْخَصْمَانِ أَمَرَ الْمُدَّعِيَ بِالْكَلامِ، فَإِذَا انْتَهَى طَالَبَ بِالْجَوَابِ فَإِنْ أَقَرَّ فَلِلْمُدَّعِي الإِشْهَادُ عَلَيْهِ وَلِلْحَاكِمِ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَنْكَرَ سَأَلَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ، فَإِنْ قَالَ: لا وَاسْتَحْلَفَهُ لَمْ تُسْمَعْ بَيِّنَتُهُ عَلَى الأَشْهَرِ إِلا أَنْ يَظْهَرَ عُذْرُهُ مِنْ نِسْيَانٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ تَنَازَعَا فِي الابْتِدَاءِ فَالْجَالِبُ [فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ أُمِرَ بِالانْصِرَافِ فَمَنْ أَبَى إِلا الْمُحَاكَمَةَ فَهُوَ الْمُدِّعِي] فَإِنْ أَبَيَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا وَيَحْكُمُ بَعْدَ أَنْ يَسْأَلَهُ أَبَقِيَتْ لَكَ حُجَّةٌ؟ فَيَقُولُ: لُا، فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ أَنْظَرَهُ مَا لَمْ يَتَبَيِّنْ لَدَدُهُ ثُمَّ هُوَ عَلَى حُجَّتِهِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ، وَإِذَا حَكَمَ بَعْدَ قَوْلِهِ: لا حُجَّةَ لِي فَأَتَى بِبَيِّنَةٍ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَفِي الْمُدَوَّنَةِ: لَهُ ذَلِكَ، وَقِيلَ: عِنْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ، وَقِيلَ: لا مُطْلَقًا.
وَإِذَا تَزَاحَمَ الْمُدَّعُونَ فَالسَّابِقُ ثُمَّ الْقُرْعَةُ إِلا الْمُسَافِرَ وَما يُخْشَى فَوَاتُهُ. وَيَنْبَغِي أَنْ يُفْرِدَ وَقْتًا أَوْ يَوْمًا لِلنِّسَاءِ، وَالْمُفْتِي كَذَلِكَ، وَإِنْهَاؤُهُ إِلَى حَاكِمٍ آخَرَ بِالإِشْهَادِ وَالْمُشَافَهَةِ، فَالإِشْهَادُ يَكُونُ بِشَاهِدَيْنِ مُطْلَقًا، وَقَالَ سَحْنُونٌ: وَبِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ إِنْ كَانَ مِمَّا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَتُهُنَّ، وَاسْتُحِبَّ أَنْ تَكُونَ بِكِتَابٍ مَخْتُومٍ، وَالْعُمْدَةُ عَلَى الشَّهَادَةِ حَتَّى لَوْ شَهِدَ بِخِلافِهِ أَمْضَي، فَلَوْ قَالَ: أَشْهَدْتُكَمَا عَلَى أَنَّ مَا فِي الْكِتَابِ خَطِّي أَوْ حُكْمِي - فَرِوَايَتَانِ، وَمِثْلُهُ لَوْ أَقَرَّ مُقِرٌّ بِمِثْلِهِ. وَتُؤَدَّى عِنْدَ مَنْ كُتِبَ إِلَيْهِ وَغَيْرِهِ، وَيُمَيِّزُ اسْمَ الْغَائِبِ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَحِلْيَتِهِ وَحِرْفَتِهِ وَنَحْوِهَا

1 / 466