527

Colección de Ensayos

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
مَرَاتِب الْعِشْق
فَإِذا كَانَ الْإِنْسَان مشغوفا بمحبة بعض الْمَخْلُوقَات لغير الله الَّذِي يرضيه وجوده ويسخطه عَدمه كَانَ فِيهِ من التَّعَبُّد بِقدر ذَلِك وَلِهَذَا يجْعَلُونَ الْعِشْق مَرَاتِب مثل العلاقة ثمَّ الصبابة ثمَّ الغرام ويجعلون آخِره التتيم والتتيم التَّعَبُّد وتيم الله هُوَ عبد الله فَيصير العاشق لبَعض الصُّور عبدا لمعشوقه
ذكر الله الْعِشْق فِي الْقُرْآن عَن الْمُشْركين
وَالله سُبْحَانَهُ إِنَّمَا ذكر هَذَا الْعِشْق فِي الْقُرْآن عَن الْمُشْركين فَإِن الْعَزِيز وَامْرَأَته وَأهل مصر كَانُوا مُشْرِكين كَمَا قَالَ لَهُم يُوسُف ﵊ إِنِّي تركت مِلَّة قوم لَا يُؤمنُونَ بِاللَّه وهم بِالآخِرَة هم كافرون وَاتَّبَعت مِلَّة آبَائِي إِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب مَا كَانَ لنا أَن نشْرك بِاللَّه من شَيْء ذَلِك من فضل الله علينا وعَلى النَّاس وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يشكرون يَا صَاحِبي السجْن أأرباب متفرقون خير أم الله الْوَاحِد القهار مَا تَعْبدُونَ من دونه إِلَّا أَسمَاء سميتموها أَنْتُم وآباؤكم مَا أنزل الله بهَا من سُلْطَان إِن الحكم إِلَّا لله أَمر أَلا تعبدوا إِلَّا إِيَّاه ذَلِك الدَّين الْقيم وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ
وَقَالَ تَعَالَى وَلَقَد جَاءَكُم يُوسُف من قبل بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زلتم فِي شكّ مِمَّا جَاءَكُم بِهِ حَتَّى إِذا هلك قُلْتُمْ لن يبْعَث الله من بعده رَسُولا كَذَلِك يضل الله من هُوَ مُسْرِف مرتاب الَّذين يجادلون فِي آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم كبر مقتا عِنْد الله وَعند الَّذين آمنُوا كَذَلِك يطبع الله على كل قلب متكبر جَبَّار
وَقَالَ تَعَالَى وَقَالَ نسْوَة فِي الْمَدِينَة امْرَأَة الْعَزِيز تراود فتاها عَن نَفسه قد شغفها حبا إِنَّا لنراها فِي ضلال مُبين

2 / 262