504

Colección de Ensayos

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وَقَالَ هَؤُلَاءِ الْعِشْق هُوَ الْمحبَّة الْكَامِلَة التَّامَّة وأولي النَّاس بذلك هُوَ الله فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يجب أَن يحب أكمل محبَّة وَكَذَلِكَ هُوَ يحب عَبده محبَّة كَامِلَة
وَلَو قيل أَن الْعِشْق هُوَ مُنْتَهى الْمحبَّة أَو أقصاها أَو نَحْو ذَلِك فَهَذَا الْمَعْنى حق من العَبْد فَإِنَّهُ يحب ربه منتهي الْمحبَّة وأقصاها وَالله يحب عَبده مثل إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد صلي الله عَلَيْهَا وَسلم تَسْلِيمًا أقصي محبَّة تكون لِعِبَادِهِ ومنتهاها وهما خَلِيلًا الله
كَمَا ثَبت فِي الصَّحِيح عَن النَّبِي انه قَالَ إِن الله قد اتَّخَذَنِي خَلِيلًا كَمَا اتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَقَالَ
لَو كنت متخذا من أهل الأَرْض خَلِيلًا لاتخذت أَبَا بكر خَلِيلًا وَلَكِن صَاحبكُم خَلِيل الله
وَذهب طوائف من أهل الْعلم وَالدّين إِلَى إِنْكَار ذَلِك فِي حق الله وَلَا ريب أَن هَذَا اللَّفْظ لَيْسَ مأثورا عَن أَئِمَّة السّلف
منكرو لفظ الْعِشْق لَهُم من جِهَة اللَّفْظ مأخذان وَمن جِهَة الْمَعْنى مأخذان
وَالَّذين أنكروه لَهُم من جِهَة اللَّفْظ مأخذان وَمن جِهَة الْمَعْنى مأخذان
المأخذ الأول من جِهَة اللَّفْظ
أما من جِهَة اللَّفْظ فَإِن هَذَا اللَّفْظ لَيْسَ مأثورا عَن السّلف وَبَاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات يتبع فِيهَا الْأَلْفَاظ الشَّرْعِيَّة فَلَا نطلق إِلَّا مَا يرد بِهِ الْأَثر

2 / 239