472

Colección de Ensayos

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
وَقد بَين ذَلِك فِي قَوْله تَعَالَى ثمَّ جعلناك على شَرِيعَة من الْأَمر فاتبعها وَلَا تتبع أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ إِنَّهُم لن يغنوا عَنْك من الله شَيْئا وَإِن الظَّالِمين بَعضهم أَوْلِيَاء بعض وَالله ولي الْمُتَّقِينَ فقد أمره فِي هَذِه الْآيَة بِاتِّبَاع الشَّرِيعَة الَّتِي جعله عَلَيْهَا وَنَهَاهُ عَن اتِّبَاع مَا يُخَالِفهَا وَهِي أهواء الَّذين لَا يعلمُونَ
وَلِهَذَا كَانَ كل من خرج عَن الشَّرِيعَة وَالسّنة من أهل الْأَهْوَاء كَمَا سماهم السّلف
وَقَالَ تَعَالَى وَلَو اتبع الْحق أهواءهم لفسدت السَّمَوَات وَالْأَرْض وَمن فِيهِنَّ
وَقَالَ تَعَالَى يَا أهل الْكتاب لَا تغلوا فِي دينكُمْ غير الْحق وَلَا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل
وَقَالَ تَعَالَى وَمَا لكم أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذكر اسْم الله عَلَيْهِ وَقد فصل لكم مَا حرم عَلَيْكُم إِلَّا مَا اضطررتم إِلَيْهِ وَإِن كثيرا ليضلون بأهوائهم بِغَيْر علم
وَقَالَ تَعَالَى قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مثل مَا أُوتِيَ مُوسَى من قبل إِلَى قَوْله فَأتوا بِكِتَاب من عِنْد الله هُوَ أهدي مِنْهُمَا أتبعه إِن كُنْتُم صَادِقين فَإِن لم يَسْتَجِيبُوا لَك فَاعْلَم أَنما يتبعُون أهواءهم وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدي من الله

2 / 207