462

Colección de Ensayos

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros
Hanbali
Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
النَّاس من يتَّخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله وَالَّذين آمنُوا أَشد حبا لله
وَلِهَذَا كَانَ هَذَا الْحبّ أعظم الْأَقْسَام المذمومة فِي الْمحبَّة كَمَا أَن حب الله أعظم الْأَنْوَاع المحمودة بل عبَادَة الله وَحده لَا شريك لَهُ هِيَ أصل السَّعَادَة ورأسها الَّتِي لَا ينجو أحد من الْعَذَاب إِلَّا بهَا وَعبادَة إِلَه آخر من دونه هُوَ أصل الشَّقَاء وَرَأسه الَّذِي لَا يبقي فِي الْعَذَاب إِلَّا أَهله
فَأهل التَّوْحِيد الَّذين أَحبُّوا الله وعبدوه وَحده لَا شريك لَهُ لَا يبقي مِنْهُم فِي الْعَذَاب أحد وَالَّذين اتَّخذُوا من دونه أندادا يحبونهم كحبه وعبدوا غَيره هم أهل الشّرك الَّذين قَالَ الله تَعَالَى فيهم أَن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ
وجماع الْقُرْآن هُوَ الْأَمر بِتِلْكَ الْمحبَّة ولوازمها وَالنَّهْي عَن هَذِه المحبات ولوازمها وَضرب الْأَمْثَال والمقاييس للنوعين وَذكر قصَص أهل النَّوْعَيْنِ
وأصل دَعْوَة جَمِيع الْمُرْسلين ٠ قَوْلهم اعبدوا الله مَا لكم من إِلَه غَيره وعَلى ذَلِك قَاتل من قَاتل مِنْهُم الْمُشْركين كَمَا قَالَ خَاتم الرُّسُل
أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يشْهدُوا أَن لاإله إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله فَإِذا قالوها عصموا مني دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وحسابهم على الله قَالَ الله تَعَالَى شرع لكم

2 / 197