418

Colección de Ensayos

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
كالشهوات الْمُبَاحَة من الْأكل وَالشرب واللبس وَالنِّكَاح فاهجره أَيْضا وَلَا تقبله وَاعْلَم أَنه من إلهام النَّفس وشهواتها وَقد أمرت بمخالفتها وعداوتها ".
قلت: وَمرَاده بهجر الْمُبَاح إِذا لم يكن مَأْمُورا بِهِ كَمَا قد بَين مُرَاده فِي غير هَذَا الْموضع. فَإِن الْمُبَاح الْمَأْمُور بِهِ إِذا فعله بِحكم الْأَمر كَانَ ذَلِك من أعظم نعم الله عَلَيْهِ وَكَانَ وَاجِبا عَلَيْهِ وَقد قدمت أَنه يَدْعُو إِلَى طَريقَة السَّابِقين المقربين؛ لَا يقف عِنْد طَريقَة الْأَبْرَار أَصْحَاب الْيَمين.
قَالَ: " وَإِن لم تَجِد فِي الْكتاب وَالسّنة تَحْرِيمه وَلَا إِبَاحَته بل هُوَ أَمر لَا تعقله مثل أَن يُقَال لَك ائْتِ مَوضِع كَذَا وَكَذَا الق فلَانا الصَّالح؛ وَلَا حَاجَة لَك هُنَاكَ وَلَا فِي الصَّالح؛ لاستغنائك عَنهُ بِمَا أولاك الله تَعَالَى من نعمه من الْعلم والمعرفة فتوقف فِي ذَلِك وَلَا تبادر إِلَيْهِ. فَتَقول: هَل هَذَا إلهام إِلَّا من الْحق فاعمل بِهِ؟ بل انْتظر الْخَيْر فِي ذَلِك وَفعل الْحق بِأَن يتَكَرَّر ذَلِك الإلهام، وتؤمر بالسعي أَو عَلامَة تظهر لأهل الْعلم بِاللَّه ﵎ يَعْقِلهَا الْعُقَلَاء

2 / 150